حظر المقاومة هدية رمزية للمحتل الإسرائيلي

نشر 25 نوفمبر 2014 | 09:39

رفعت دعوى قضائية لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة "أمس" السبت ضد كتائب عز الدين القسام تطالب بحظرها واعتبارها منظمة إرهابية. حركة المقاومة الإسلامية حماس من جانبها أكدت أن ذلك يتقاطع تماماً وبنفس الأسلوب مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي من إجراءات ضد المقاومة الفلسطينية وأهلنا في القدس وضد كتائب القسام.

 

بغض النظر عن ذلك العار والاستهتار الذي لحق بجوقة المطبلين والرافعين لدعاوى مخزية ضد حماس وكتائب عز الدين القسام, فإن النظام المصري يتعامل مع كافة أبناء شعبنا على أنه شعب إرهابي دون الحاجة إلى قرارات قضائية بائسة، ولولا ذلك لما استمر الحصار على قطاع غزة من قبل النظام المصري كل هذه السنوات، ومتى أصبح الحصار عنوانا للتعامل بين الأشقاء والأصدقاء، وماذا أبقيتم للأعداء إذًا؟ والجواب ليس بحاجة إلى كثير عناء من التفكير والوصول إلى النتيجة المنطقية.

 

لو كانت القرارات التعسفية بالحظر والمنع والمحاربة مجدية وذات أثر لما وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى ما وصلت إليه من مكانة عالمية, ولما احتلت قلوب المسلمين قبل أن تحتل مراكز الصدارة في التنظيمات العربية والإسلامية، والأمر ذاته ينطبق على المقاومة وتحديداً كتائب عز الدين القسام. إنني أعتبر رفع دعوى قضائية ضد كتائب القسام وكذلك إصدار أي إدانة ضدها إنما هو هدية رمزية للمحتل الإسرائيلي ومحاولة بائسة لترميم النفسية الإسرائيلية المتهتكة بفعل المقاومة الفلسطينية.

 

المطالبة بحظر كتائب القسام واعتبارها تنظيما إرهابيا من قبل الجانب المصري إنما جاءت كعقاب لكتائب عز الدين القسام والمقاومة الفلسطينية لانتصارها على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأعتقد أن من يقهر "الجيش الذي لا يقهر أمام العرب" لن تقف أمام مسيرته في الدفاع عن فلسطين وشرف الأمة العربية قرارات أصدقاء (إسرائيل) بالحظر أو المنع أو حتى التشويه.

 

في الختام, فإننا نؤكد أن المقاومة الفلسطينية هي شرف الأمة العربية وأن البراءة منها أو العمل ضدها تنصل من ذاك "الشرف" وعار على من يحاربها، وأعتقد أنه قد آن الأوان لتوقف المهازل القضائية التي تسيء إلى مصر وكذلك وقف الحملات الإعلامية التحريضية الموجهة من قبل ثلة لا تمثل الشعب المصري ضد شعبنا ومقاومته الباسلة.