عقب العملية البطولية التي نفذها أبطال عائلة أبو جمل من أبناء حي جبل المكبر في مدينة القدس والتي أسفرت عن مقتل خمسة من الإرهابيين اليهود والتي وقعت في مكان شهد جرائم هؤلاء الإرهابيين سواء في التخطيط أو التنفيذ والتي أسفرت عن استشهاد الفتى محمد أبو خضير واستشهاد يوسف الراموني ووفق مصادر صهيونية أن المستهدف من العملية والإرهاب والد الإرهاب الذي قام بقتل الطفل محمد أبو خضير، وبغض النظر عن صحة هذه المعلومة إلا أن استهداف هذا المكان يدلل بشكل واضح أن العملية عملية مخطط لها بشكل دقيق بعد الحصول على معلومات دقيقة عن بؤرة إرهاب وإجرام يخطط فيها لارتكاب جرائم بحق المواطنين الفلسطينيين أو بحق المقدسات والقدس من اقتحامات وتخريب وعربدة.
عقب العملية دعا الإرهابي نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية للاجتماع وصدرت العديد من القرارات وأخطرها تسليح المستوطنين بأسلحة رشاشة وهذا يعني بشكل واضح هو تصريح بالقتل لأي فلسطيني سواء كان يريد مهاجمة الصهاينة أو يشتبه به أن لديه نية بمهاجمة أو القتل العمد والهدف هو القتل من أجل القتل والحجة محاولة الاعتداء.
في نفس الوقت استدعى محمود عباس الأجهزة الأمنية التابعة له من أجل البحث في كيفية السيطرة على الأوضاع الأمنية ليس في القدس والتي لا سيطرة لها عليها ولكن في الضفة الغربية والعمل على تشديد القبضة الأمنية حتى لا تندلع انتفاضة ثالثة أو مواجهات عنيفة تؤدي إلى انتفاضة ثالثة ما يؤدي الى المس بالأمن الصهيوني وهذا سيخل في مهمة السلطة وأجهزتها الأمنية.
لم يتوقف الأمر عند نتنياهو وعباس بل استدعى الأمر أن يتحرك كيري وزير الخارجية الأمريكية بالتواصل مع الحكومة المصرية من أجل العمل على تهدئة الأوضاع في القدس من أجل حفظ أمن ومكانة (إسرائيل) خاصة في ظل التحرك الأمريكي في محاربة الإسلام من خلال التحالف الأربعيني والذي يشكل العرب جزء مهم لأنه سيكون الجزء الممول لهذا الإرهاب الأمريكي ضد الإسلام والمسلمين بحجة (داعش) كما كانت حجة (القاعدة) سابقا، ولم يكتفِ كيري في اللقاء الذي سبق العملية البطولية للشهيدين من عائلة أبو جمل والذي عقد في عماك بحضور كيري نتنياهو عبد الله ولقاء كيري بعباس والملك عبد الله ومشاركة السيسي عبر اتصال هاتفي ، كل هذا التحرك السابق والحالي هو للعمل على وأد أي عملية دفاع عن النفس يمكن أن يقوم بها أهل القدس بعد تزايد الإرهاب الصهيوني والاعتداءات على المواطنين وعلى المقدسات.
أمريكا وحلفاؤها في المنطقة يسعون إلى وقف أي مواجهات ضد إرهاب يهود وكيانهم لأن ذلك قد يؤدي إلى إفشال المخطط الأمريكي الصهيوني في محاربة الإسلام والمسلمين من خلال محاربة من يدعو إلى العودة إلى الإسلام ومواجهة المشروع الصهيوني الصليبي الهادف إلى السيطرة على المنطقة؛ ولكن على ما يبدو أن التيار الإسلامي الآن وبشكل صريح وواضح علية أن يواجهه عصابة الكفر في الطرف الآخر وتحالفها، وحتى لا نصل لهذه المرحلة بالسرعة المطلوب والتي تفسد خطة أمريكا والصهاينة وحلفائهم في المنطقة العربية لابد من تهدئة الأوضاع في القدس لأنها الصاعق الحقيقي لهذه المواجهة التي يخشاها هذا التحالف وعليه تقع كل هذه اللقاءات والمحاولات الأمنية والسياسية من الوقوف في مواجهة الحقيقة أن أساس الإرهاب وفقدان الأمن في المنطقة هو الإرهاب الصهيوني المرعي من أمريكا وحلفائها العرب.
ما يجري في القدس أولا هو دفاع عن النفس ودفاع عن المقدسات ورد طبيعي على إرهاب يهود، وهذا الدفاع المشروع من قبل المقدسيين والفلسطينيين لن يحده تخطيط عالمي بل سيستمر ما استمر الاحتلال الصهيوني وإن كانت هذه الإجراءات الأمريكية وتحالفها الشيطان قد تكون عقبة في سرعتها ونتائجها.
أهلنا في القدس وأهلنا في كل مكان من فلسطين مطالبون أولا بالاستعداد للمرحلة القادمة من المواجهة المفتوحة ومطالبون بالدفاع عن النفس من خلال الوصول إلى القتلة والإرهابيين من الصهاينة في كل مكان من فلسطين لأنهم هدفا مشروعا في مقاومة المحتل، وعلى أمريكا وتحالفها الشيطاني أن يدركوا أن القدس لن تهدأ، ولن يهدأ الفلسطينيون حتى يزول الاحتلال، وفي المستقبل والذي نرجو أن يكون قريبا لن يهدأ المسلمون في كل مكان، وعندها لا أمريكا ولا تحالفها الشيطاني العربي يمكن أن يفعل شيئا، ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا.