تفجيرات غزة.. مؤامرة خارجية بأدوات محلية

نشر 09 نوفمبر 2014 | 10:34

غزة ليست بمنأى عن العين المتآمرة على الوطن العربي والشعوب العربية, بل هي على رأس أولوياتهم، ولكنهم ظنوا بأن دولة الاحتلال قادرة على تنفيذ مخططاتهم بذرائعها وحججها المختلفة ومنها محاربة الإرهاب، ولكن (إسرائيل) أخذت الفرصة تلو الأخرى لإخضاع غزة ومقاومتها وشعبها, إلا أنها مع كل حرب حصدت المزيد من الفشل، وأصبح رصيد قيادتها المتعاقبة جبالا من الفشل والخزي والعار الذي حاق بالقيادة وبجيش الاحتلال وبكل يهودي على أرض فلسطين المحتلة. المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب عز الدين القسام هزمت (إسرائيل) وكسرت رأس الحربة التي يستخدمها الغرب في المنطقة العربية.

 

هناك دائما خطط بديلة، وما لم تحققه (إسرائيل) من أهداف خبيثة ضد غزة والشعب الفلسطيني بجيشها وقواتها وبهمجيتها وبتغطية أمريكية وأوروبية وعربية على جرائمها سوف يتحقق بالخطة " ب" التي تنفذها أطراف خارجية متخفية بأدوات محلية، سيناريو شاهدناه في كثير من الدول العربية لإجهاض ثورة الشعوب وإبقاء الأنظمة العربية تابعة للغرب وحامية لأمن دولة الاحتلال ومانعة لقيام أي نظام عربي حر كريم متمرد على الذل والاستبداد والتبعية.

 

الأطراف الخارجية المتآمرة على غزة معروفة، نتنياهو وقادة صهاينة لم يخجلوا من الإفصاح عن التحالف العربي الإسرائيلي ضد غزة، ظروفنا وقدراتنا لا تسمح بإعلان الحرب على المتآمرين علينا بل لا تسمح لنا حتى بالتصريح بهويتهم، ومع ذلك فإن الفلسطينيين قادرون على كشف أدواتهم التي تعبث في ساحتنا, وقادرون على نزع أظافرهم المغروزة في أجسادنا، وتلك المهمة بحاجة إلى جهد جماعي وتضافر طاقات ووحدة صف لأنها مسؤولية المقاومة الفلسطينية وحكومة التوافق وقادة الشعب والفصائل الفلسطينية.

 

حركة المقاومة الإسلامية حماس وبما أنها مسئولة عن أمن غزة مطالبة بالسرعة الممكنة بكشف أي طرف خيط يقود إلى منفذي جريمة التفجيرات ضد قيادة فتح في غزة وذلك من أجل إعادة الأمن للقطاع والثقة للجمهور، حكومة التوافق أيضا مطالبة بعقد اجتماعها المقرر في غزة, لأن المسئول لا يجوز له التخلي عن مسؤولياته في الظروف الصعبة، ما حدث يجب أن يكون دافعا للحكومة للمضي قدما نحو حل مشاكل القطاع وليس العكس، أما الاستغلال الداخلي السيئ لجريمة التفجيرات فإنه لا يخدم سوى (إسرائيل) وعواصم التآمر, ويضر بالشعب ووحدته كما يضر بالقضية الفلسطينية, وعلى الجميع تقديم مصالح شعبنا على المصالح والحسابات الفئوية الضيقة.