الديانة اليهودية مصدرٌ للإرهاب

نشر 01 نوفمبر 2014 | 05:07

تعتبر الديانة اليهودية مصدراً مهماً من مصادر الفلسفة التربوية عند الصهاينة، فلقد اعتمدت التربية اعتماداً كبيراً على الدين في سبيل تشكيل أجيال متشبعة بتعاليم التوراة والتلمود، من أجل ترسيخ مفاهيم معينة في نفوس الناشئة الصهيونية.

 

وقد ركزت تلك التعاليم على ترسيخ مفهوم الوطن القومي الصهيوني الذي يعيش فيه شعب يهودي امتدت صورته الروحانية، والدينية، والقومية، والرسمية، عبر التاريخ.

 

ويمكن تلخيص أهم ما تبثه تلك الأساطير التوراتية في اليهود من روح فيما يلي:

1- استلهام الروح العدوانية في التراث الديني اليهودي، فالتطرف الديني والعنصري في النظرة الصهيونية الجديدة تجاه غير اليهودي، يعكس دمجاً فكرياً بين القومية المعادية للأجانب وبين التطرف الديني الضيق. أي أنها تشكل الأساس الديني للعنف والإرهاب، الذي ينتج عنهما القتل والسبي والتدمير والقسوة الوحشية.

 

2- استلهام تقاليد الروح العدوانية في الفكر والسلوك الصهيوني، فالصهيونية فكراً وسلوكاً موبوءة بالتعصب العنصري والديني، والعنف هو الأداة التي يتوسل بها الصهاينة لإعادة صياغة شخصية اليهودي، وقد جعلت الصهيونية من اللحم والدم العربي معهداً لتخريج خبراء القتل المجاني. أي أنها تشكل الأساس الديني للاحتلال والتوسع والسيطرة، التي ينتج عنها الاغتصاب اليهودي لأرض الغير بعد طرد أهل الأرض منها.

 

3- تمجيد القوة الإسبارطية كمثل أعلى، لذلك تمت عسكرة المجتمع "الإسرائيلي" في فلسطين. أي أنها تشكل الأساس الديني للحرب الجماعية أو الأمة المسلحة، التي ينتج عنها وجوب القتال على كل قادر، وتسخير الشعب كله لهدف الحرب. يضاف إلى ذلك ما له علاقة بالحرب نفسها، كأداة، وكأسلوب حياة، وتجاوز كل الأخلاق والأعراف والقوانين الخاصة بالحفاظ على حياة المدنيين والآمنين، وحسن معاملة الجنود الأسرى والحفاظ على حياتهم.

 

4- الإحساس بحتمية الحروب للوجود "الإسرائيلي" في فلسطين، فالحروب هي بمنزلة أسطورة مغلقة تدخل في إطار البنية العامة للعقيدة الصهيونية شأنها في ذلك شأن سائر الأساطير المغلقة التي يتعامل معها الفكر الصهيوني الغيبي، مثل أسطورة أرض الميعاد والشعب المختار. وقد أصبحت الحروب بمنزلة تجسيد ومتنفس حتمي وضروري للروح العدوانية لدى الشخصية اليهودية "الإسرائيلية" مهما حاولت العقيدة الصهيونية أو الإمبريالية "الإسرائيلية" أن تلبسها من أردية الشرعية المختلفة.

 

وإذا كان الإحساس بحتمية الحرب هو سياج لم يعد يجد الإنسان (الإسرائيلي) منه مفراً، فإن الوجه الآخر للعملة، وهو السلام، أصبح يشكل هو الآخر كابوساً مخيفاً لا يستطيع تصور وجوده لأن ما وقر في الوجدان (الإسرائيلي) هو أن الحرب هي الحياة، وأن السلام هو الطريق إلى الزوال. ومن هنا جاء ذلك الفزع الذي يعيشه (الإسرائيلي) مع فكرة السلام. فالحقيقة الثابتة التي تحكم المجتمع "الإسرائيلي" وستظل تحكمه هي أن الخوف من السلام سيظل مسيطراً على الإنسان (الإسرائيلي).

 

وقد تضمنت الفلسفة الدينية في الديانة اليهودية تعليم أبناء الصهاينة المفاهيم الدينية التالية:

1- اعتبار التوراة والتلمود في أصولها العبرية المصدر الأساس للتاريخ، والجغرافيا، والأدب القومي، والمحتوى الأساس للتقاليد الروحية والأخلاقية.

 

2- اعتبار الشعب اليهودي هو "شعب الله المختار" الذي هو فوق كل الشعوب التي سخرت لخدمته، وأن جميع الحضارات والثقافات هي وحي هذه الديانة وهذا الشعب.

 

3- ملء المناهج الدراسية بالبطولات الخارقة والأساطير التي وردت في الكتب الدينية، وأن الله وعدهم باستخلافهم في الأرض.

 

4- أن اليهود أمة واحدة, لذلك لا بد من جمع جميع الصهاينة في فلسطين على أساس الدين واللغة العبرية، وإعادة صياغة الأمة اليهودية وفق الروح اليهودية وحياً من الدين اليهودي، وتهدف التربية الدينية إلى تربية الطفل جسدياً، واجتماعياً، وانفعالياً، وعقلياً، عن طريق قصص من التوراة وأسفارها.