في ظل التغيرات الدراماتيكية التي يشهدها قطاع غزة، وفي ظل المجازر الصهيونية المتواصلة بحق النساء والأطفال والشيوخ والتي ترتكبها طائرات الاحتلال الأباتشي والاستطلاع والإف ستة عشر الصهيونية، وفي ظل استمرار ارتقاء الشهداء والذين بلغ عددهم حتى كتابة هذا المقال أربعة وثلاثين شهيدا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وإصابة العشرات، بينهم إصابات بالغة الخطورة، وبعد هذه التطورات الرهيبة والمتدهورة على الأرض الفلسطينية؛ يأبى رئيس السلطة محمود عباس ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في 'رام الله' إلا أن يعلنوا عمالتهم تحت غطاء رسمي من رئاسة سلطة الخزي والعار، وأبى هؤلاء إلا أن ينسلخوا كذلك من كل معاني العزة والكرامة والإباء والمروءة.
وعلى وقع هذه المجازر والمذابح الصهيونية المستمرة وفي خضم هذه التطورات الرهيبة، أعلن رئيس السلطة محمود عباس ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في 'رام الله' بأنه سيجتمع مع المجرم السفاح، قاتل الأطفال رئيس وزراء العدو الصهيوني 'أيهود أولمرت'، وقبل أن تجف دماء الشهداء في خطوة تؤكد أن عباس وفريقه يباركون هذه المجازر والمذابح ضد الأهالي في قطاع غزة الصامد، كما وأكد المجرم السفاح أولمرت في مؤتمر صحفي عقده قبيل مغادرته العاصمة اليابانية طوكيو التي كان في زيارة رسمية بها، إنه سيعود إلى الاجتماع مع رئيس السلطة محمود عباس في الأسبوع القادم، والغريب أن أولمرت في المؤتمر ذاته أعلن أن حكومته الإرهابية المجرمة ستواصل شن حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وعاد وكرر مرة أخرى بأن المفاوضات السياسية مع سلطة عباس وفتح ستسمر.
وكما هي القطة 'الجرباء' فقد أدانت رئاسة سلطة عباس بخجل ودعت على استحياء وقف المجازر الصهيونية وذلك بعد أن ارتقى 34 شهيدا وبعد مرور أكثر من 48 ساعة على العدوان الصهيوني المتواصل ضد قطاع غزة، فيما كان رئيس السلطة محمود عباس ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في 'رام الله' قد برروا العدوان الصهيوني على قطاع غزة وأدانوا المقاومة، واعتبروا أن المقاومة هي المجرمة بينما تأسفوا على قلق المغتصبين في سيديروت نتيجة صواريخ المقاومة الفلسطينية.
هذه الممارسات العلنية التي يعبر عنها رئيس السلطة محمود عباس ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في 'رام الله'، تأتي لكي تعلن أنها عميلة بغطاء رسمي، حيث أن هؤلاء الخونة باتوا يعتبرون التجرد من الأخلاق الحميدة والسير في الشوارع عرايا، وممارسة الخيانة والعمالة، وجهات نظر وعملا وطنيا!!.
ما هي تلك الأسرار العجيبة، وما هو التوافق الغريب والمفارقة الرهيبة التي تجمع كل من عباس ومن معه من جهة، وأولمرت وفريق الإرهاب الصهيوني من جهة أخرى، على ضرب قطاع غزة بكل هذه القوة والغطرسة، هذا التوافق الغريب يأتي بعد أن كشف محللون عسكريون وسياسيون صهاينة النقاب عن خطة أمنية لضرب قطاع غزة، وعلى ما يبدو أن محمود عباس ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في 'رام الله'، قد وافقوا على هذه الخطة، وأعدّ الطرفان لها جيدا على طاولة التنسيق والتعاون الأمني.