لغة الإشارة والمخالفات سبعون دينارا فقط!

نشر 04 سبتمبر 2014 | 09:43

وجدتها بانتظاري عند ترخيص سيارتي وهي ثمن مخالفة والتهمة بحسب الوصل جملة ناقصة هي: عدم امتثال السائق لإشارات أفراد الأمن العام أثناء قيامهم...، وليس هناك إثبات للوقت او المكان او اثبات اخطار للمواطن عند حصول الواقعة، ليس هناك اي دلائل او قرائن واضحة كفلم او صورة تبعث للمواطن لتذكره بما نسي او تعلمه بما لا يعرف من الأصل او تثبت حصول الحادثة كما يحصل في الدول المتقدمة حيث تكون الدلائل لحفظ حق المواطن اولا ولمصلحته وليس لتغريمه والكسب منه!!

في اي زمن نحن؟! ندعي التطور وما زلنا نعتمد على الاشارات في تنظيم السير؟! هب ان الدنيا زحمة وهو الحال في بلادنا وهب ان السائق ضعيف النظر او لم ينتبه لاشارة الشرطي؟! أليس ذلك ممكنا؟!

ألسنا نقف جميعا في الحالات الواضحة عند الدواوير وفي غيرها من الشوارع عندما تتوقف جميع السيارات فلا يكون هناك مجال للتغابي او ادعاء عدم الرؤية؟ هل العلاقة بيننا وبين الشرطة بهذا القدر من الاريحية بحيث اننا نتحدى اشاراتهم دون مبالاة ونكمل سيرنا ونطنش اوامرهم؟ لماذا تكثر شكاوى المواطنين من حالات التبلي (عيني عينك) بمخالفات لا اصل لها من الصحة والمواطن يدفع حتى لا يدخل في خصومة مع الحكومة والشرطة او يدخل في دوامة معاملاتهم التي لا تنتهي ويعطل نفسه زيادة؟! أليس من الواجب ان تكون الاشارات واضحة والقرائن ثابتة والدلائل لا تحتمل التشكيك؟

هل تكتفي الشرطة بتسجيل مخالفة لمن لا يتبع الاوامر بدل ملاحقته كما يحصل في الدول المتقدمة؟! ماذا لو كان مجرما، قاتلا، ارهابيا؟ هل يكتفون بالغرامة المالية؟ لماذا اذن اشترينا سيارات الشرطة والنجدة الجديدة ودفعنا ثمنها بقرة جحا؟!

لماذا يجب ان نشعر اننا دائما مخدوعون ومنهوبون في بلادنا وان الحكومة لا تريد الا سرقتنا ولذلك نحن لديها اغلى ما تملك؟!

سأتابع القضية لاننا سكوتنا يغريهم بالمزيد من الجرأة على جيوبنا بينما هناك أناس تصفر مخالفاتهم وتمحى بالواسطة وذلك أمر يعرفه ويتحدث به الشعب!!

للاسف ليست العلاقة بيننا وبين شرطة السير علاقة محبة حتى نفهم على بعضنا بالاشارة في شوارع مزدحمة وظروف قيادة مفتوحة لكثير من الطوارئ والمتغيرات! ليست العلاقة بيننا حتى علاقة ثقة بل ان رؤيتهم في الشوارع لا تعني لنا سوى ذلك الدفتر الذي يريدون ان يعبؤوه على حسابنا! فيا لها من علاقة بائسة تزيد صعوبة القيادة في شوارعنا فوق صعوبتها.

سأتابع القضية وحلقاتها وآمل ألا تكون مسلسلا تركيا.