السحر 3 أنواع

نشر 29 يونيو 2014 | 11:02

إن معركة (ستالينغراد) التي مات فيها مليونا إنسان، في أعظم مذبحة مرت على وجه الأرض، لم يكن فيها أي جدوى إستراتيجية، وذبح الناس بعضهم بعضاً في الأوحال في مسالخ فعلية، بسبب نفسي بحت، بين عناد الطاغيتين هتلر وستالين، وفي النهاية دمر باطل باطلاً إلى حين، ثم اجتثت جذور الباطل الآخر بعد 70 سنة، ولقد خلت سنة الأولين. إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين.

 

إن السحر في الواقع 3 أنواع: ما يتسلّى به الناس من أنموذج (هوديني) الأمريكي في فك الأقفال وهو غير ضار. أو ما تمارس به الخرافة في وسط طلق العقل في (بينونة كبرى). وهو هنا يسرق عقول الناس، أو يحدد مصائرهم من زواج وطلاق، وهو ما تحدث عنه القرآن في سحر (هاروت وماروت) فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه.

 

ولكن السحر الأعظم (الأسود) هو السحر السياسي. نحن نعلم أن صراع موسى مع سحرة فرعون كان يدور حول المصير السياسي لفرعون، وهؤلاء المرتزقة (المثقفون الكاذبون في ذلك العصر) قالوا أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين؟ فكان جواب فرعون إنه ليس المال فقط، بل المناصب والنفوذ؟ قال نعم وإنكم لمن المقربين.

 

وعندما ألقوا حبالهم قالوا بعزة فرعون إنّا لنحن الغالبين ، وتأثر موسى ذاته فأوجس في نفسه خيفة، وخيل إليه من سحرهم أن الحبال ثعابين تسعى. وما كانت تسعى، ولكن الناس اليوم (يسعون) إلى صناديق انتخابات مزورة كما رأينا في انتخابات بشار الكيماوي في جون 2014م، وأخذ بهتاناً وكذباً قريباً من 90% من الأصوات، مما يقول إن الأمة انضغطت إلى 10%. هذه المر ة اعترفوا بوجود10% من الأمة، بعد أن كانت من قبل 99%، وتقلصت الأمة إلى1%، ورفعها صدام المصدوم إلى 100% فانتهت الأمة إلى الصفر فجاء بوش ورمسفيلد بالجند والدبابات يسعون.

 

من أعجب السحر أن الناس يقدمون على الانتخابات وهم يعرفون أنها مزورة، ويخيل إليهم أنه (يجب) أن يذهبوا، ولا مفر من الذهاب. ويخيل إليهم أنه (يجب) أن يقولوا نعم، فهل هناك سحر أعظم من هذا.