جرت العادة وما جرت؟

نشر 07 يونيو 2014 | 09:34

وجرت العادة أن الموتى لا يتكلمون، وإلى المحاكم لا يحضرون، وبشهاداتهم لا يدلون، أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون، ولكن العلم الحديث توصل إلى تطوير علم خاص بالمقابر والجثث وبقاياهم في إنطاق الموتى، واستحضار تعابير الوجه من بقايا الجماجم وهي رميم، وقراءة صفحات لغات منقرضة لم يبق حي واحد من أهلها ينطقها، وإحياء تاريخ شعوب بادت، وقصص حضارات انهارت وغيَّبها الزمن.

 

لقد تم التثبت من الهيكل العظمي لـ (مارتن بورمان MARTIN-BORMAN) الرجل الثاني بعد هتلر المختفي بعد سقوط الرايخ الثالث بواسطة تطوير تقنية ( حفريات الجينات PALEOGENETIC).

 

كما تم التعرف على بقايا هياكل وجماجم آخر عائلة حكمت روسيا من (آل رومانوف) باستثناء جثة واحدة حيكت حولها الأساطير، عندما ادعت سيدة أنها الأميرة (أناستازيا) المفقودة التي نجت من المذبحة، حتى تم التأكد علمياً وبعد وفاتها، من بقايا نسيج ورمي، محفوظ في المخبر، أنها ليست الشخصية الحقيقية.

 

كما تم الوصول في أمريكا إلى استخدام القنبلة الكيماوية ( الفياجرا VIAGRA) ما سميت الماسة أو المعجزة الزرقاء.

وأعلن عن مراجعة تاريخية في الفاتيكان وتم فتح الباب لدراسة أراشيف سرية في غاية الكتمان في أقبية الفاتيكان لـ 4500 ملف من فظائع محاكم التفتيش فيما يشبه (بريسترويكا) داخل الكنيسة.

 

وأعيد إحياء الرومانسية في فيلم غرق التيتانيك (TITANIC) بعد عاصفة فيلم المريض الإنكليزي؛ فأحدث هزة عاطفية لغرق أعظم قصة حب، على ظهر سفينة، صممت على أن لا تغرق؛ فغرقت في أول رحلة لها.

 

أما فيلم (المريض الإنكليزي ENGLISH PATIENT) فقد أخرج إلى السطح لغز الموت في الحب، وجدلية المعاناة في الحياة، وصدف الحوادث الغريبة، التي تنهي حياة الإنسان وحيداً فريداً جائعاً محطم العظام ، بعيداً عمن يحب، لا يريد الموت في الصحراء، في كهف بارد مظلم، تخط صاحبتها كلمات مؤثرة قبل الموت بلحظات:

 

انطفأ الضوء.. يا ترى كم طول النهار في الظلام .. البرد هائل .. يا إلهي.. إننا نموت ولكن أغنياء بالحب، بالمذاقات الجميلة التي عشناها .. بأجسادنا التي دخلنا بها ونودعها .. والأرض الحقيقة دون جغرافيا وحدود يرسمها رجال قساة أقوياء.