مرحلة انتقالية وسيناريو مختلف

نشر 28 مايو 2014 | 04:05

قلنا في مقال سابق: إن تغييرات طرأت على "إعلان الشاطئ"، ومنها احتمال تأجيل انتخابات المجلس الوطني، ولكن يبدو أن تغييرًا سيطرأ على جميع ما اتفق عليه في القاهرة والدوحة، وكذلك اتفاق غزة.

 

معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن حركتي فتح وحماس تفكران في تشكيل حكومة وحدة وطنية "فصائلية"، بعد انقضاء المدة المتفق عليها لحكومة "الإنقاذ"، بدلًا من إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وقد تستمر في عملها ستة أشهر قد تمتد إلى سنة، وهناك حوار غير معلن بين الفصائل بشأن احتمال خوض الانتخابات في قائمة فصائلية موحدة تضم جميع الفصائل، ومنها فتح وحماس.

 

السيد خالد مشعل في خطابه في الدوحة بمناسبة الذكرى الـ(66) للنكبة دعا الفصائل الفلسطينية وحركة فتح إلى بناء إستراتيجية وطنية، تحشد كل أوراق القوة بأيدي الفلسطينيين، بعد أن تأكد أن المفاوضات الحالية لا جدوى من تمديدها أو استمرارها، وقد ذكر في خطابه آية الإعداد ثم آية الجنوح إلى السلم، وعليه قد فهمنا أن الإستراتيجية الجديدة تقوم على مفاوضات مستندة إلى القوة وحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه في مقال سابق أن فتح وحماس ربما تكونا قد أنجزتا اتفاقًا طويل الأمد، وعليه إن (السيناريو) المتوقع للمرحلة القادمة هو كالتالي:

تشكيل حكومة إنقاذ وطني للقيام بكل المهام المنصوص عليها في اتفاقية القاهرة ما عدا الانتخابات، وتستمر في عملها مدة ستة أشهر تتيح لحركتي فتح وحماس تعزيز الثقة فيما بينهما. وكذلك الاتفاق على برنامج سياسي يدعم مفاوضات "رئيس منظمة التحرير" مع العدو الإسرائيلي، ولكن وفق أسس جديدة لا تتعارض مع ثوابت الشعب الفلسطيني وحركة حماس، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية "فصائلية" تستمر في عملها المدة التي ذكرناها، على أن تنجز الفصائل الفلسطينية خلالها المهمات الصعبة، ومنها: إعادة تأهيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل المجلس الوطني الجديد على أسس توافقية؛ حتى تكتسب منظمة التحرير صفة التمثيل الشامل للشعب الفلسطيني، وتضطلع بمهمة المفاوضات، كما حددتها وثيقة الوفاق الوطني، وأيضًا إدارة العلاقات الفلسطينية الخارجية.

 

أما مهام المجلس التشريعي فسوف تنحصر في إدارة مناطق السلطة الفلسطينية أو "الدولة" في الضفة وغزة.

 

(السيناريو) المتوقع لن يكون مجرد اتفاق بين فتح وحماس، ولابد له من موافقة أطراف عربية وأخرى غربية؛ تجنبًا لصراعات داخلية مستقبلية.