في أعقاب قيام انقلاب 3 يوليو واستيلاء العسكر على السلطة في مصر وبدء المقاومة الشعبية كان من اول القرارات التي اتخذها العسكر التحفظ على اموال 25 شخصية من القيادات المقاومة للانقلاب ومنعهم من التصرف في املاكهم ، وكان من بين هؤلاء مرشد الاخوان المسلمين ونوابه وقيادات اخرى وشخصيات عامة مثل الدكتور محمد محسوب وعصام سلطان المحامي وابو العلا ماضي.
وكانت هذه مقدمة لكي يصدر نائب عام الانقلاب قرارات تضم عشرات القوائم التي تضم كل قائمة مئات من الاشخاص وبعض القوائم كانت تتجاوز الالف يتم التحفظ على اموالهم ومنقولاتهم ومنعهم من التصرف فيها، من بين هؤلاء موظفون بسطاء وشخصيات ربما لا تملك قوت يومها، ولان كثيرا من المدرجين في هذه القوائم اناس بسطاء فانهم كانوا يفاجأون حينما يذهبون للبنوك للحصول على معاشاتهم اذا كانوا من اصحاب المعاشات او استخراج اية مبالغ لامور حياتهم انهم قد تم التحفظ على اموالهم اما كل رجال الاعمال او اصحاب المصانع والشركات الذين يعارضون الانقلاب وهم كثيرون فانهم يفاجأون وبعضهم يعمل في شركاته مئات او آلاف الاشخاص الذين يعولون عشرات الآلاف من العائلات المصرية انهم ممنوعون من التصرف في اموالهم وان شركاتهم قد تم التحفظ عليها.
ولنا ان نتخيل حجم الكوارث التي اصابت مئات الآلاف او ملايين الاسر المصرية جراء هذه القرارات التي لا تستند لأي شرع او قانون.
علما بان كثيرا ممن يتم التحفظ على اموالهم وممتلكاتهم لم توجه لهم اية اتهامات رسمية من اي جهة وان وضعهم على القوائم يجرى بطريقة فوضوية لا اساس لها، وفي اعقاب قرار سلطات الانقلاب بحظر جماعة الاخوان المسلمين تم تشكيل لجنة لحصر اموال وممتلكات الاخوان ومصادرتها وكأنهم هم الذين نهبوا مصر وليس العسكر واعوانهم الفاسدون، وقامت اللجنة المذكورة دون اي ضمير بالتحفظ على اموال اكثر من 1050 جمعية خيرية ترعى مئات الآلاف من الاسر المصرية معظمها او كلها ليس لها علاقة بالإخوان المسلمين.