المصالحة وخطر التراشق الإعلامي

نشر 06 مايو 2014 | 10:39

"رجعت حليمة لعادتها القديمة"، بذلك علق المواطنون على الجدل حول إمكانية زيارة عزام الأحمد لقطاع غزة، فبعد تأكيدات من القيادي في حماس موسى أبو مرزوق وغيره, نفى الناطق باسم حركة فتح فايز أبو عيطة وجود أي اتفاق على مواعيد محددة لزيارة الأحمد رئيس وفد المصالحة لحركة فتح، وبعكس ما قاله أبو عيطة فقد أكدت مصادر من حركة فتح أن تأجيل زيارة عزام الأحمد والتي كانت مقررة يوم الإثنين, لم تكن نتيجة خلافات تذكر بين فتح وحماس, وإنما كانت للتحضير بشكل أفضل وتذليل المزيد من العقبات الإدارية.

 

في معرض رده على اتهامات لأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأن حماس فشلت في إدارة قطاع غزة, تساءل القيادي في حماس الشيخ حسن يوسف: "إذا ما كان التنازل عن ثلاثة أرباع فلسطين, والربع الآخر مزروع بالمستوطنات والتهويد للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية يعتبر نجاحًا (لمنظمة التحرير)، وهل تمييع حق العودة بـ"بركة" مسيرة التسوية نجاح؟ .

 

بدون شك فإنه لا يجوز لمركزية فتح ولا لأحد من أعضائها إطلاق الاتهامات ضد حماس في هذا التوقيت بالذات، وكذلك فإن اللغة التي تحدث بها الشيخ حسن يوسف لا تخدم المصالحة, وتعطي الجانب الآخر ذريعة لرفع وتيرة التحريض, وبالتالي التحريض المضاد, وقد اقتنص متحدث باسم حركة فتح الفرصة للتعبير عن مشاعره التي كبتها منذ توقيع اتفاق غزة، ونؤكد بأنه طالما أن حماس وضعت يدها في يد فتح فإنه لا يجوز تبادل الاتهامات من جديد, والشعب الفلسطيني لديه قناعات لن تغيرها أقوال القادة والناطقين الإعلاميين.

 

لا ندعي ولا نتوقع أن تجري المصالحة بسلاسة ويسر، فهناك عقبات كبيرة وكبيرة جدًا نتمنى أن ينجح الطرفان في تجاوزها، ولكن هناك عقبات ومطبات يصطنعها البعض بقصد وسوء نية أو حتى بدون قصد, ونحن نرفض تلك الأفعال في جميع الأحوال. ونذكر بأن هناك لجانًا متخصصة ومحددة لإتمام المصالحة وحلحلة العقد في اجتماعاتها الداخلية، ولا ينبغي لأحد من فتح أو حماس أن يتجاوز دور تلك اللجان فيفتح المجال أمام الإعلام التوتيري لإدارة دفة الصراع من جديد.