التفاوض مع المحتل الإسرائيلي

نشر 04 مايو 2014 | 09:40

قال المسئول الإسرائيلي يائير لبيد يوم السبت 3/5/2014 لا مانع من التفاوض مع حركة حماس فقد فاوضنا منظمة التحرير الفلسطينية في الماضي وكانت منظمة خطيرة و" إرهابية"، أقوال لبيد جاءت رداً على سؤال صحفي وليس ردا على طلب من حماس التي ما زالت ترفض مبدأ التفاوض مع العدو الإسرائيلي.

 

تصريحات لبيد أثارت بعض الردود الفلسطينية وخاصة من جانب التيار الإسلامي،وعادة ما يقصد الجانب الإسرائيلي استدراج الفصائل الفلسطينية إعلاميا للحصول على مبتغاه، فهم يطلقون بالونات الاختبار ويرصدون تأثيرها، وفي إحدى المرات لم يعلق أي فلسطيني على خبر نشرته صحيفة عبرية فما كان منها إلا التأكيد بخبر آخر على التجاهل الفلسطيني التام وكأن المطلوب منا أن نعلق على كل شيء يصدر عن صغيرهم وكبيرهم.

 

أحد القادة في قطاع غزة علق على أقوال لبيد قائلا: " إن مجرد التفاوض مع الاحتلال فهذا اعتراف بوجوده على الأراضي المحتلة، مؤكداً أنها قضايا منتهية ولا يمكن أن تخدعنا فمواقفنا ثابتة ولن نعترف بـ"إسرائيل".

 

نحن على ثقة بأن الحركات الإسلامية لن تعترف بـ" إسرائيل" ولكنني شخصيا لست واثقا من أن حركة حماس لن تفاوض المحتل الإسرائيلي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فالتفاوض مع المحتل لا يعني الاعتراف بشرعية احتلاله للأراضي الفلسطينية إذا كان ذلك المقصود من " الاعتراف بوجوده"،وهناك فرق بين رفض التفاوض مع المحتل الإسرائيلي لأسباب شرعية وبين رفضها للقناعة بعدم جدواها وخاصة بعد تجربة منظمة التحرير الفلسطينية، كما انه يوجد فرق بين التفاوض على أساس التنازل عن الحقوق والثوابت والاعتراف بشرعية الاحتلال أو التفاوض دون المساس بما ذكر وغيره من المحظورات.

 

ما قاله لبيد ومن سبقه من الأعداء حول التفاوض مع حركة حماس لا قيمة له على الإطلاق وقد كتبنا في ذلك الكثير، ولكن من المهم ان تكون التصريحات من الجانب الفلسطيني وخاصة من المنتمين إلى التيار الإسلامي مضبوطة شرعيا وسياسيا حتى لا تكون حجة على صاحبها وعلى التيار الذي ينتمي إليه في يوم من الأيام، ومن الجيد أن نتعلم تجاهل بالونات الاختبار الإسرائيلية لإغاظتهم وتفويت الفرصة عليهم.