اتفاق مصالحة فلسطيني «كونفدرالي».. مفتاح النجاح او الفشل في يد عباس.. وليس لدى حماس ما تخسره..

نشر 26 ابريل 2014 | 10:26

استقبل الفلسطينيون اتفاق المصالحة الاحدث بين حركتي "فتح و"حماس" بترحيب "متحفظ"، لانهم يملكون الكثير من الشكوك حول امكانية نجاحه وبالتالي تطبيقه على الارض، وهي شكوك متوقعة ومبررة في الوقت نفسه بالنظر الى فشل اتفاقين سابقين، الاول جرى توقيعه في القاهرة، والثاني في الدوحة، ولم ينجحا مطلقا في تحقيق الوحدة الوطنية او تشكيل حكومة توافقية بل ما حدث هو العكس تماما اي تصاعد الخلافات والاعتقالات والاتهامات المتبادلة بالتخوين.

هذا الاتفاق جاء نتيجة تأزم اوضاع الطرفين ومحاولة للخروج من الطريق المسدود الذي وصلا اليه، فرهان الرئيس محمود عباس على العملية السلمية والمفاوضات للوصول الى دولة مستقلة انهار كليا، ولم يحقق اي من اهدافه وابرزها الوصول الى الدولة المستقلة، اما اعباء حركة حماس المالية والادارية المترتبة على الحصارين المصري والاسرائيلي فقد تفاقمت بحيث اصابت حكمها بحالة اقرب الى الشلل والعجز الكامل عن تسديد مرتبات موظفي حكومتها.

 

***

انه اتفاق الحد الادنى بين كيانيين "فيدراليين" او "كونفدراليين" يبقي الهياكل القائمة في السلطتين على حالهما دون اي تغيير، فحركة "حماس" ستحتفظ بقواتها الامنية وحكمها في قطاع غزة، والسلطة في رام الله ستحتفظ بدورها بقواتها الامنية الموازية، وفوقها التنسيق الامني مع اسرائيل ولو في مرحلة انتقالية على الاقل.

مفتاح النجاح او الفشل لهذا الاتفاق الذي لم يتم بوساطة عربية مثلما كان عليه حال الاتفاقين السابقين في يد الرئيس عباس ولا احد غيره، بعد ان تنازلت حركة حماس عن كل شروطها السابقة وابرزها وقف المفاوضات وانهاء التنسيق الامني مع اسرائيل، كبادرة حسن نية من جانبها.

 

التحدي الاكبر لادارة الرئيس عباس ياتي من الولايات المتحدة التي اعتبرت هذا الاتفاق لا يساعد عملية السلام، ومن اسرائيل التي اعلنت تجميد المفاوضات وانها سترد على الخطوات الاحادية الجانب التي قامت بها السلطة الفلسطينية بسلسلة من "الاجراءات العقابية".

 

هذا الموقف الامريكي المعارض للمصالحة يكشف عن سياسة امريكية عنصرية ونفاقية وتبن كامل لشروط ومواقف اسرائيل العنصرية الفاشية، فكيف يمكن ان تعرقل مصالحة بين طرفي المعادلة السياسية الفلسطينية عملية سلمية هي في حال موت سريري منذ 15 عاما على الاقل؟

 

***

لا نعرف مدى صلابة الرئيس عباس في الصمود امام هذه التهديدات والضغوط الامريكية والاسرائيلية، ومدى جديته في تنفيذ هذا الاتفاق بالتالي، ولكن ما نعرفه جيدا، وبحكم التجارب السابقة، ان مقاومته لهذه الضغوط ضعيفة بل معدومة، وهذا هو السبب في فشل كل الاتفاقات السابقة، ولا نستغرب ان يستخدم الرئيس عباس اتفاق المصالحة هذا لتحسين موقفه التفاوضي، والحصول على تنازلات صغيرة وجانبية من الاسرائيليين بتدخل امريكي، مثل الافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى الفلسطينيين، وفك تجميد اموال السلطة لدى الحكومة الاسرائيلية، ودفعة اضافية من اموال او صدقات الدول المانحة لحل ازمة السلطة المالية وبما يمكنها من دفع الرواتب وسد جزء من العجز في ميزانيتها.

 

نتمنى ان يخيب الرئيس توقعاتنا، وان يبدد شكوكنا والغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني، ويتحدى التهديدات الامريكية والاسرائيلية ويسير قدما في الاتفاق ويبدأ فورا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واعادة اللحمة بين الضفة وغزة.

افعلها يا سيد عباس فأمامك فرصة تاريخية لرد الاعتبار والاحترام لنفسك واعادة القضية الفلسطينية الى الطريق المشرف الذي حادت عنه بسبب اكذوبة اتفاقات اوسلو التي كنت مهندسها الاكبر، طريق المقاومة باشكالها كافة.
مراحل تطور الشخصية الفكرية للانسان العربي !!!

بقلم الدكتور محسن الصفار

المرحلة الأولى

سعيد الطفل يسأل امه:

- بابا كيف يولد الأطفال؟

تجيب الام :

- اللقلق يأتي بهم من السماء.

- ولكن ليس في مدينتنا لقالق.

- نعم ولكنها تأتي في الليل خصيصاً لتحضر الأطفال الصغار إلى أهلهم.

- ولكني رأيت في التلفزيون أن الأطفال يولدون من بطن الأم في المستشفى وذلك بعد تلقيح بويضة الأم بحيامن الأب.

الأم غاضبة:

- إذهب أيها الوقح قليل التربية عديم الأخلاق مالك انت وهذا الكلام؟ قلت لك لقلق يعني زفت لقلق وخلاص.

 

المرحلة الثانية

 

سعيد المراهق يكلم والده:

- أبي هل الجنس ممتع؟

- لالالا، ابداً.

- ولماذا يمارسه الناس إذاً؟

- فقط لإنجاب الأطفال لا أكثر ولا أقل.

- لماذا إذاً تحتفظ أمي بحبوب منع الحمل في غرفتها؟

الأب غاضباً:

- يا سافل يا منحط يا عديم الاخلاق والله لأربيك .

ويخلع حذاءه ويلحق إبنه ليضربه.

 

 

المرحلة الثالثة

سعيد الشاب في الجامعة يخاطب أستاذه:

- هل الرئاسة مثل النبوة؟

- أستغفر الله أكيد لا فالنبوة إلهام من الله سبحانه وتعالى لمن إصطفاهم من عباده.

- لماذا رئيسنا يعتبر أنه ملهم من الله تعالى وأن لا أحد يستطيع إدارة البلد سواه؟ والإذاعة والتلفزيون والصحف تردد ليل نهار القائد الملهم القائد العبقري القائد إلى الأبد القائد الخالد والحكومة تلقي في السجن كل من يشكك باي كلمة من كلامه .

الأستاذ غاضباً:

- يا حيوان تتطاول على الرئيس؟ يا حشرة، جوابك هذا تاخذه في دائرة الأمن يا عميل يا صهيوني يا خائن يا يا يا ....

 

المرحلة الخامسة

سعيد المجند في الجيش يخاطب الضابط :

- سيدي هذه الطائرات يفترض ان تشكل الغطاء الجوي لجيشنا ؟

- نعم وهي من احدث انواع الطائرات المقاتلة

- ولكن عملت بحث عن خصائصها القتالية على الانترنت وعرفت ان العديد من اجهزتها الالكترونية التي تتحكم بدقة التصويب غير موجودة في الطائرات التي باعوها لنا مما يجعلها تنفع فقط لااستعراضات الجوية وليس لاي معارك حقيقية !!

الضابط غاضبا :

- خسئت ايها الجبان المشكك في عظمة جيشنا وسلاحنا الذي لايقهر !! سارسلك الى السجن الانفرادي حتى لاتدس انفك بما ليس لك به شان !!

المرحلة السادسة

 

سعيد الرجل في المسجد يسأل إمام المسجد بعد الصلاة:

- يا شيخنا الجليل ألم يخلق الله جميع البشر.

- نعم بالتأكيد.

- أليس هم من جعلهم مللا وادياناً وطوائفاً وقبائل وألوان مختلفة؟

- نعم هو كذلك.

- ألم يكن بإستطاعة الله عز وجل أن يجعل جميع الناس على دين واحد وفكر واحد؟

- نعم الله عز وجلّ قادر على كل شيء.

-طيب إذا كانت مشيئة الله أن يجعل الناس مختلفين فلماذا تجلس هنا وتحرضنا على إخواننا في الإنسانية وتحرضنا على قتلهم؟بينما الله يوصينا بان نعامل كل الناس بالحسنى ؟

الشيخ يردّ عليه غاضباً:

- أيها الملحد أيها المشرك ايها المرتد إضربوه أيها المصلّون حتى تسيل دماءه النجسة على الأرض كي لا يجرؤ على هذا الكلام الفاجر مرة أخرى.

 

المرحلة السابعة

سعيد الاب يكلم ابنه :

- نعم ياولدي ماهو سؤالك ؟

- كيف يولد الاطفال ؟

- اللقلق ياتي بهم ؟

- ولكن ياابي نظرية التكاثر الجنسي لاتقر بكلامك هذا اي لقلق ؟

سعيدا غاضبا :

- اذهب يا قليل الحياء ياقليل الادب ساربيك كي لاتتدخل في الاشياء قلت لك لقلق يعني لقلق

 

وتستمر الدائرة المفرغة الى ما لانهاية !!!