لماذا الحوار مع الانقلابيين؟

نشر 13 فبراير 2008 | 09:33

 

 

عبارة طالما ترددت على لسان الرئيس عباس واصفا فيها حركة حماس بالحركة الخارجة عن الشرعية, سيدي الرئيس لطفا أود أن استوضح بعض المفاهيم والأمور في تاريخ قضيتنا الفلسطينية.
 
 في عام ثمانية وأربعين قامت عصابات الهاجانا الصهيونية والبلماخ وهذه عصابات لا شرعية قامت باحتلال الأرض وقتل الإنسان واقتلاع الأشجار, كان ذلك في اليوم الأخير للانقلاب البريطاني على الشعب الفلسطيني تخلصنا من الانقلاب البريطاني وانقلب علينا من كانوا يعيشون على أرضنا ويخططون بالسر للانقضاض على الشعب فارتكبت المجازر وفرض الانقلاب نفسه على ارض الواقع ولكن هذا الانقلاب اعترفت به كل دول العالم حتى العرب!!!!.
 
ومضت الأيام يا سيدي والانقلاب يخطط ويرسم إلى أن تطور وأكمل مسيرته, أتذكر انقلابه في عام سبعة وستين.
 

وبتواطىء الغرب وصمت العرب ترعرع الانقلاب والاحتلال في فلسطين إلى أن أصبح دولة قوية تعد من أقوى الدول في العالم مع أن نواتها كانت انقلاب ومجازر وقتل وابادة عائلات وقرى كاملة.

إذا سيدي لماذا تحاور هؤلاء الانقلابيين؟؟؟؟ مع انك تقول أن لا حوار مع الانقلابيين!!!!.
 
أم انك تقصد الشرعية الفلسطينية أنها انقلاب.
 
ولماذا تسمي الحكومة غير الشرعية على ارض فلسطين بدولة إسرائيل, وزيادة على ذلك تبعث لهم التهاني في كل عام بمناسبة قيام 'دولة إسرائيل' أتعلم يا سيدي أن هذه الذكرى هي ذكرى انقلابهم على أجدادك واهلك وشعبك.
 
وزيادة على ذلك تهنىء اولمرت بنجاته من تقرير فينو غراد....لماذا سيدي تصر على الاعتراف بهذا الانقلاب!!.
 
ثم عصابات الصهيونية عادت وانقلبت على الاتفاقيات التي هي أصلا هزيلة والتي أبرمت في مدريد واوسلو لتحسين صورة الانقلاب.
 
فذهبت الاحلام والنوايا الحسنة أدراج الرياح ومضى الانقلاب في طريقه حتى انه سيدي في الزيارة التاريخية لبوش انقلب راعي السلام والصهاينة على قرارات مجلس الأمن التي هي أصلا مذلة.
 
وعلاوة على ذلك كان قد انقلب على الشرعية الفلسطينية واصحاب الحق الشرعي في فلسطين فاختطف النواب والوزراء, ولم نسمع تنديدا سيدي بهذا الانقلاب مع انه لم يتراجع اويعتذر بل على العكس يمضي دون رادع.
 
حتى أننا أردنا للانقلابيين السيادة على معبر رفح لماذا نريد ترسيخ الانقلاب على الشعب ؟!!!!.
 
غريب...احد قواعد علم المنطق تقول:  نفي النفي إثبات وبالتالي الانقلاب على الانقلاب شرعية فما بالك بأن الذي يريد التخلص من الاحتلال هم رأس الشرعية.
 

إذا بكل المقاييس لا يجوز الحوار مع الانقلابيين ويجب العودة فورا إلى حضن الشرعية الفلسطينية المتمثلة بحركة حماس بالأغلبية و فتح ونعيد اللحمة بين الاخوة ونكمل مشوار التخلص من الانقلاب الذي حرم ابو عمار والياسين من الصلاة في القدس, وبذلك نستطيع أن نأخذ موقفا موحدا ضد الانقلابيين.....هل عرفت سيدي من هو الانقلابي؟؟!!!.