شعبنا يستحق أفضل من هذا

نشر 03 ابريل 2014 | 10:08

مرت على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة سبع سنوات عجاف ولم تسبقها سمان، وأخشى أن نكون قد دخلنا في سبع عجاف أُخر وقيادات الشعب وفصائله السياسية المتعددة مشغولة بمصالحة لم تنفذ ، ومفاوضات لا يمكن لواحد منا التشكيك بعبثيتها، والأدهى أننا لا نرى نهاية للنفق ولا انفراجة في الأفق تعطي الأمل لشعبنا بالاستقرار الداخلي والعيش الطبيعي كباقي الناس.

 

ما نقوله يجب ألا يكون عامل إحباط وإنما هو دعوة للسياسيين على اختلاف مستوياتهم أن يتذكروا أن هناك شعباً يبحث عن الاستقرار الداخلي، عن حياة كريمة رغم وجود الاحتلال، وإذا اعتقد السياسيون أننا كمواطنين نستمتع بمتابعة حلقات الصراع الداخلي فهم مخطئون، وإن اعتقدوا أن شعبنا "مرتاح" جدا ولديه الكثير من الوقت ليقضيه في متابعة جولات التفاوض العبثية مع المحتل الإسرائيلي البغيض فهم أيضا مخطئون.

على أصحاب القرار أن يدركوا أن الشعب يريد الوحدة الوطنية والمصالحة ليس من باب الترف وإنما لكونها حاجة ملحة وخطوة ضرورية لتصحيح المسار.

 

بالمصالحة يستعيد الشعب بعض حرياته المنتهكة وحقوقه الضائعة وبها يختفي شعور المواطن بالغربة في بلده. الضفة ليست سنغافورة وهي لا تختلف كثيرا عن قطاع غزة فالفقر والبطالة والحرمان قواسم مشتركة توحد شطري أراضي السلطة الفلسطينية وإن فرق بينهما الاحتلال جغرافياً والانقسام سياسياً.

 

إذن ، مطلوب من القيادة الفلسطينية إنهاء حالة الانقسام بأسرع وقت ممكن، ثم عليها أن تفكر بجدية كيف تخفف عن كاهل المواطنين مما حملوه وما احتملوه من أعباء مالية وتكاليف حياتية مرهقة طيلة السنوات الماضية، ثم بعدها يكون المواطن مستعداً أكثر للصمود ومواجهة التحديات الحقيقية وأولها الاحتلال الإسرائيلي.

 

إذا ما حظي شعبنا بالاستقرار الداخلي واستعاد حيويته وعافيته يمكن للقيادة الفلسطينية حينها أن تفكر بالانتخابات العامة لتصحيح المسار السياسي المتخبط، ولا أعتقد أننا ونحن على هذا الحال قادرون على الذهاب إلى انتخابات إن كان الهدف منها الوصول إلى نتائج يمكن البناء عليها لصالح القضية الفلسطينية دون خطر الانتكاس والعودة إلى مربع الاختلاف والبقاء في هذا التيه لسنوات أخرى قادمة.