هل أوشك الحصار على النهاية؟

نشر 30 مارس 2014 | 11:38

حذر تقرير داخلي صادر عن سفراء الاتحاد الأوروبي _قبل ثلاثة أشهر_من خطورة استمرار الحصار على قطاع غزة، الذي قد تكون له انعكاسات خطيرة على الأمن في المنطقة بشكل واسع وعلى عملية التسوية وعلى استقرار منطقة الشرق الأوسط سواء من خلال انبعاث جماعات راديكالية في غزة أو خشية أن تصبح حركة حماس ذاتها أكثر عنفاً _حسب التقرير _فتذهب إلى تصعيد غير مسبوق مع "إسرائيل" في غزة أو في الضفة الغربية.

 

تتمحور مخاوف الاتحاد الأوروبي حول "أمن إسرائيل" ليس إلا، أما الجرائم الإنسانية التي حصدت آلاف الأرواح في غزة فإنها لا تعني الاتحاد الأوروبي من قريب أو بعيد، وعندما يذكرون "استقرار الشرق الأوسط "أو المنطقة فإنهم يقصدون "إسرائيل"، والجميع يعلم أن أي انفجار سيتسبب به الحصار سيكون في وجه "إسرائيل"، ولا نتخيل حرباً إقليمية أو عالمية ثالثة حين تنفجر غزة في وجه محاصريها.

 

تسريب بعض المعلومات التي حواها التقرير المشار إليه جاء بعد الضربة التي وجهتها حركة الجهاد الإسلامي إلى الكيان الغاصب وباركتها حركة حماس وباقي فصائل المقاومة، وبعد التأكد من تعاظم استعداد كتائب عز الدين القسام لأية معركة قادمة مع المحتل الإسرائيلي، وكذلك بعد تنامي الغضب الجماهيري في غزة والضفة الغربية ضد المحتل الإسرائيلي وانسداد أفق الحلول السياسية مع السلطة وتدهور الأوضاع الأمنية بشكل خاص في الضفة، فهناك حالة من الغليان في الشارع الفلسطيني تنذر بانتفاضة ثالثة، وهذا ما لا تريده "إسرائيل" ولا أمريكا ويحذر منه الاتحاد الأوروبي.

 

قبل أسبوع دعا فيليبو غراندي المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" كلاً من "إسرائيل" و"مصر" إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة واصفاً إياه بغير الشرعي، كما جددت الأمم المتحدة أول أمس مطالبتها مصر و(إسرائيل) بضرورة تخفيف الحصار عن قطاع غزة على لسان فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة.

 

صحف تركية أكدت على موافقة دولة الاحتلال "إسرائيل" على تخفيف الحصار عن قطاع غزة في إطار اتفاق مع تركيا، وصحف فلسطينية كشفت عن تشكيل لجنة من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة مهمتها التعاون مع الجهات المسئولة في حكومة غزة لمتابعة قضايا تتعلق بجملة من القضايا الإنسانية والاقتصادية ومشاكل تتعلق بحرية التنقل والحركة والسفر وتلقي العلاج وغيرها مما يرتبط بالمعابر والحدود.

 

ما ذكرناه من مخاوف ومطالبات للأمم المتحدة برفع الحصار وما يتسرب من أخبار دليل على اقتراب رفعه أو تخفيفه ولا فضل في ذلك إلا لله عز وجل وحده، ثم التمسك بالمقاومة وصمود أهلنا في قطاع غزة، ونرجو من الله أن يكون الفرج قريباً.