منذ تأسيس جامعة الدول العربية والشعوب يائسة من القمم العربية وقراراتها ولا تعلق عليها أمالا في معالجة الخطوب والتحديات التي تواجه الأمة، والقمة الأخيرة لا تختلف كثيرا عن سابقاتها إلا في زيادة الفرقة العربية حتى داخل دول مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك فهناك؛في القمة العربية، من يستحق التقدير خلافا لكثيرين أداروا ظهورهم لوجع الأمة وهمومها وآخرين تآمروا عليها وكانوا سببا في عرقلة سعيها نحو نهضتها ورفعتها.
جهود مباركة قامت بها دولة الكويت بقيادة أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل وأثناء انعقاد "قمة الكويت" لتوحيد الصف الخليجي وتجاوز الأزمة الخطيرة الناشئة عن سحب السفراء من دولة قطر، وإن لم تحقق الكويت هدفها المنشود بشكل كامل فإنها بدون شك استطاعت تليين المواقف والتقريب بين السعودية وقطر لدرجة أتاحت المصافحة بين الأمير القطري وولي العهد السعودي،وهذا موقف يستحق التقدير للكويت وقيادتها الحكيمة الداعمة لوحدة الأمة ومصالح الشعوب العربية.
كلمة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن خليفة آل حمد كانت متميزة وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحصار قطاع غزة،حيث خصص سموه المساحة الأكبر من كلمته لفلسطين؛ القضية والحصار والانقسام،وقد أكد على انعدام مصداقية عملية التسوية برمتها وأن ما يسمى " السلام" أصبح موضع شك لدى الشعوب العربية وأن العدو الإسرائيلي يسعى لترويض المجتمع الدولي ليعتاد على جرائمه بحق فلسطين وأهلها، كما أكد سموه على دعمه للقدس لتثبيت أهلها فيها وحمايتها من عمليات التهويد والتشويه التي تمارسها دولة الاحتلال " إسرائيل".
الزعيم القطري تحدث بمرارة وألم عن حصار غزة وما يعانيه سكانها، وقال بأنه لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي لسجن قرابة مليونين من البشر،ونحن نعلم أن فعل القيادة القطرية يسبق قولها وأنها قدمت الكثير من اجل فلسطين وقضيتها ، ولكننا ننتظر أن يصحو ضمير الآخرين وأن تتحرك النخوة العربية من اجل فلسطين.
ختاما نؤكد بأن قطر قيادة وشعبا تستحق منا كل الثناء والتقدير على جهودها المخلصة ودعمها المتواصل لشعبنا وقضيته العادلة ونتمنى أن تتكلل الجهود القطرية بالنجاح في رفع الحصار وإنهاء حالة الانقسام وكذلك في تعزيز صمود أهلنا في القدس المحتلة.