من جديد خرج علينا أحمد أبو الغيط احد ابرز أزلام النظام المصري ووزير خارجية مبارك بتصريح غريب عجيب دعا فيه لكسر أرجل الفلسطينيين الداخلين إلى الأراضي المصرية ووصف عبورهم بالاحتلال.
وبدلاً من الدعوة للتسامح وتسهيل عبور الشعب الفلسطيني القابع تحت الحصار الصهيوني الظالم للشهر السابع على التوالي للتزود باحتياجاتهم الضرورية أبى أبو الغيط إلا أن يتناغم مع الموقف الصهيوني.
ويبدو أن أبو الغيط نسي أو تناسى خلال لقاءه مع تلفزيون النظام الوضع الذي أنشأته اتفاقية كامب ديفد التي أعطت الصهاينة الحق في العبور والدخول بكل أريحية إلى سيناء فقط بالهوية في حين يمنع المصريين من الدخول إليها إلا بعد التحقيق من قبل المخابرات خوفاً على اليهود المتواجدين فيها.
وكان الأجدر بالحكومة المصرية إحياء صحراء سيناء من خلال السماح للسكان المصرين باستغلال هذه المساحة الواسعة بدلا من ترك اليهود يحيونها.
وإذا كانت مصر لا تقبل الاحتلال لماذا سمحت بالتدخل الأجنبي في معبر رفح ولماذا تعطى العدو الصهيوني ومغتصبيه كل الامتيازات في سيناء أوليس احتلال..؟ولماذا تقبل بنشر 900جندي فقط على الحدود،في المقابل ينشر الاحتلال ما يريد..؟
وأذكر في احد الأيام أثناء تجولي مع احد المثقفين المصريين في احد شوارع القاهرة قبل عدة أعوام قلت له أثناء نقاش سياسي ماذا عن سيناء فرد قائلا:'سيناء دي مش بتعنا'فإذا كان المصري يحس بأن سيناء للصهاينة فكيف سيشعر الفلسطيني!!!
ألم يكن من الأجدر يا أبو الغيط أن تهدد بتكسير أرجل الصهاينة الذين عاثوا في الأرض فساداً بدلا من تنفيذ الأجندة الصهيونية والأمريكية..؟
القرار لم يتخذه أبو الغيط لوحده كل ما في الأمر أن الرجل يطبق سياسة الاستعمار الأمريكي والاحتلال الصهيوني بالمشاركة مع حكومته في الحصار المفروض على قطاع غزة كما يطبقها عباس ومستشاريه القابعين في رام الله بحماية صهيونية.
واليوم القضية تعدت تكسير الأرجل ليخرج تلفزيون النظام بمهزلة جديدة باركها أبو الغيط وولي نعمته مبارك ومجموعة من صحفي النظام اتهم فيها حركة حماس وفصائل المقاومة السعى لتوطنين الفلسطينيين في ارض سيناء..؟؟؟
وأتسائل لماذا انشأت فصائل المقاومة أليس لاسترداد الأرض الفلسطينية وإعادة اللاجئين إلى بيوتهم وأرضهم التي هجروا منها منذ ستين عاماً..؟ أليس من الأولى أن يحرر المصريين سيناء من الاحتلال والتحكم الصهيوني والأجنبي..؟
الاحتلال جرب كل وسائل القمع مع الفلسطينيين وكسر الأيدي وفشل في تحقيق أهدافه لذلك أقول لك يا أبو الغيط لن تنجح في ما فشل غيرك فيه،كسر الأيدي الذي مارسه الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى لم يجدي نفعاً فهل سيجدي كسر الأرجل الذي تطالب به يا وزير خارجية مبارك..؟