حمزة.. وراحة العملاء!!

نشر 23 مارس 2014 | 11:03

ارتقى فجر السبت 22-3-2014م القائد المجاهد حمزة جمال أبو الهيجا واثنين من المواطنين بينهم أحد رفاق دربه من سرايا القدس بعد اشتباك مسلح عنيف مع قوات العدو الصهيوني، واستشهاد “أبو الهيجا” جاء بعد أيام فقط على استشهاد اثنين من رفاق دربه ونجاته من نيران العدو الصهيوني بينما كان داخل منزله في جنين.حمزة

 

رحل “أبو الهيجا” وبذلك تكون أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني في جنين، معذرة “أقصد أجهزة أمن عباس” قد وضعت علامة “إكس” أمام اسمه، لكن حتما فمهمة هذه الأجهزة لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستواصل مسيرة البحث عن غيره وتسليم ملفاته للعدو الصهيوني وتبادل الأدوار معه، ومن المؤكد أن تلك الأجهزة التي غابت عن شوارع مخيم جنين وقت تنفيذ جريمة جنود الاحتلال لن تغيب خلال ساعات الليلة الأولى التي ستمضي بعد دفن جثمان “حمزة” ورافقه ومواراتهم الثرى، وستتلخص مهمتهم في التالي:

 

1-  ملاحقة واعتقال عشرات المشاركين في جنازة التشييع وشبحهم وتعذيبهم وتسليم ملفاتهم للعدو الصهيوني، تماما كما حدث في مسيرة تشييع القائد الحنبلي قبل أيام.

 

2-  نزع أي صور للشهداء أو شعارات للمقاومة من داخل بيوت أعراس الشهادة التي ستفتخر بها كل فلسطين.

 

وأمام ذلك تبقى المهمة لأهالي جنين البطولة والفداء لتصدر المشهد وكتابة تاريخهم المشرف بمداد من ماء الذهب، أو يعيشوا الذل والهوان، وهو أمر أتحدث عنه من واقع تجربتنا مع أجهزة أمن عباس في غزة، فنحن لم نذق للحرية طعما إلا بعدما طردنا الخونة من ديارنا فاستقام أمرنا، وعملت مقاومتنا بهدوء ودون رصد من المتعاونين مع العدو الصهيوني، حتى آلمت العدو الصهيوني وضربته في عقر داره.

 

لا أقول لأهل جنين ارفعوا السلاح في وجه الخونة، لكن المطلوب ألا تسمحوا لهم برفع جثامين الشهداء التي لم يذيقوا أصحابها النوم في يوم من الأيام بفعل الشبح والمطاردة والاعتقال وتبادل الأدوار مع العدو الصهيوني، ويكفي الشهيد حمزة “شامة عز فلسطين” أنه وقبل استشهاده بأيام أخبر بعض زملائه أن أحد ضباط “أمن الاحتلال- عباس في جنين” هاتفه قائلا له: نحن لن نقوم باعتقالك هذه المرة وأوقفنا ملاحقتك؛ لأننا سلمنا ملفك لجيش (الدفاع) الإسرائيلي!!.

 

المهمة التي يجب أن تقوموا بها يا أهل جنين توفير الرصاص والسلاح، فالمواجهة مع العدو الصهيوني مقبلة لا محالة، لكن أدعوكم لعدم توفير أحذيتكم القديمة في مواجهة أجهزة التنسيق والعمالة الأمنية للاحتلال. أدرك بأن الأحذية ستشكو إن صفعتم بها وجوه أولئك العملاء، لكن سيأتي يوما وبإذن الله لن يكون بعيدا، وندفع الدية للأحذية التي ضربنا بها وجوه أولئك العملاء.

 

إن من يتعاون مع العدو الصهيوني ويطالبه بقتل أبنائه لا يستحق إلا ذلك، بل إن عملاء المقاطعة لم يكتفوا بذلك وكانوا تزامنا مع محاصرة وقتل حمزة ورفاقه يحتسون نخب النشوة على وقع مشاهدتهم لحفل راقص أطلقوا عليه عنوان “أميرة من وراء الجدار”. تأكيدا أن كلامي لن يُعجب البعض، لكن “الحق أحق أن يُتبع”، ولن أنافق إرضاء لبشر أيا كان.