غزة وبداية صحيحة لفك الحصار

نشر 20 مارس 2014 | 09:50

"إذا صمتت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعالم عن إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح ومحاصرة غزة جنبًا إلى جنب مع الاحتلال الإسرائيلي فإن صوت الشعب الفلسطيني سيعلو ولن يصمت على جريمة إغلاق المعبر".. هذا ما أكدته حركة المقاومة الإسلامية حماس ردا على تشديد الحصار وإغلاق معبر رفح أمام الحالات الإنسانية لأربعين يومًا متتاليًا ولكنها تسمح لبعض المعتمرين أو العالقين كل أسبوعين ذرا للرماد في العيون وذريعة يقدمها الانقلابيون للمجتمع الدولي المتآمر حتى يستمر في غض الطرف عن جريمة إغلاق معبر رفح.

 

حسنًا فعلت حركة حماس حين سمت الأشياء بمسمياتها ووصفت إغلاق معبر رفح من قبل سلطة الانقلاب في مصر بالجريمة، وحين ذكرت بصراحة الصمت المطبق لجامعة الدول العربية المشاركة بطريقة أو بأخرى بالتآمر على قطاع غزة مع التأكيد على وجود دول عربية وإسلامية مثل دولة قطر الشقيقة رافضة لموقف جامعة الدول العربية من حصار غزة وإغلاق معبر رفح.

 

صوت الشعب الفلسطيني سيعلو من أجل وضع حد لجريمة إغلاق معبر رفح، وهذه خطوة لا بد منها لفضح المجرمين والمتآمرين والساكتين على الإبادة الجماعية الصامتة التي يتعرض لها قطاع غزة، فإذا لم يتحرك الشعب الفلسطيني في غزة وفي جميع أماكن تواجده فإن الحصار سيطول والجريمة ستستمر، وأعتقد أن حركة الجماهير الفلسطينية داخل قطاع غزة تجاه الحدود الفلسطينية المصرية بكثافة ودون اقتحامات سيفضح الانقلابيين أمام أحرار العالم وسيجبرهم على التراجع عن مخططهم لخنق قطاع غزة أو ما يدبرون له بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

لقد انتصرت غزة_أثناء الحصار_ في كل معاركها العسكرية على المحتل الإسرائيلي ولكنها لم تنتصر انتصارا حقيقيًا على الحصار، وهذا لأن المقاومة الفلسطينية وكتائب عز الدين القسام تحديدا توكلت على الله حق توكله في معاركها مع المحتل الإسرائيلي، أما المعركة مع الحصار فكانت سياسية، والسياسة كثيرا ما يشوبها مفسدات التوكل على الله من مهادنة ومجاراة للظالمين والمجرمين وما تتطلبه " أصول" السياسة، وقد يحتج البعض فيقول: وإحنا على مين متوكلين؟ ونعم بالله، ولكن هناك فرق بين التوكل الخالص الذي يؤدي إلى النصر المحقق وبين من يُسمِع الانقلابيين كلاما جميلا ليس فيهم، أو أن يدعي فضلا للانقلابيين على غزة وهم ألد أعدائها بعد العدو الإسرائيلي.