رفض حزب التحرير أخذ إذن مسبق من الجهات المختصة في قطاع غزة لإقامة ندوة فكرية سياسية عن الثورة في سوريا، ولذلك _حسب ما جاء في بيانهم_ تم منعهم من إقامة الندوة ووقفوا وقفة احتجاجية عبر فيها المحتجون عن رفضهم لسياسة الحكومة في غزة.
بداية ندعو حزب التحرير لعدم المتاجرة بثورة شعبنا في سوريا أو المزايدة على حماس وحكومتها في هذه القضية تحديدا، لأن حماس دفعت ثمنا باهظا بسبب موقفها المشرف والداعم للشعب السوري وثورته، وإن كان حزب التحرير غافلا أو متغافلا عن تلك الحقيقة فإننا نعيد تذكيره بها.
عضو بالمكتب الإعلامي للحزب علق على الأمر بالكثير من الافتراء والكذب، حيث اتهم " سلطة غزة" _كما يصفها_ بالسعي لإرضاء الدول التي تحارب الإسلام؛ فهي تضيق على "حملة الدعوة " وتمنع الندوات السياسية في الوقت الذي تسمح فيه بفعاليات نسوية فيها رقص مختلط.
لو كانت حماس تدور في فلك الدول التي تحارب الإسلام لما فرض الحصار على قطاع غزة، ومن العيب أن يتفوه عنصر او من يمثل حزب التحرير بمثل تلك الافتراءات،أما القول بأن حماس تضيق على حملة الدعوة فذلك مردود عليه لأن جماعة الإخوان المسلمين واذرعها السياسية والعسكرية كلها في خدمة الدعوة الإسلامية والقضية الفلسطينية وكذلك الأمر بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي وغيرها من الأحزاب الإسلامية الموجودة في غزة.
حزب التحرير لا يعترف بأي سلطة في العالم ومن ضمنها السلطة في غزة وهذا من حقه، وهو يحترم كل السلطات ويلتزم بقوانينها بما في ذلك طلب الإذن لإقامة نشاطاته إلا في غزة فهو يرفض وهذا أيضا من حقه ولكن ليس من حق حزب التحرير في حال منع نشاطاته أن يكذب ويفتري على الآخرين،فالحكومة لا تمنع الندوات السياسية لحزب التحرير وتسمح بالفعاليات النسائية بما فيها من رقص مختلط على خلفية طبيعة النشاطات،ومع ذلك فإننا نطالب الجهات المختصة بالسماح لحزب التحرير بإقامة ندواته السياسية دون إذن مسبق بشرط ألا يستغل ذلك في الإساءة للآخرين دون وجه حق كما فعل ناطقهم الإعلامي.