أصدرت ،أول من أمس ، المحاكم المصرية حكماً يقضي بحظر نشاطات حركة المقاومة الإسلامية حماس ووضع يدها على أموالها و مقراتها ، و بعدها بيوم أعلنت دولة الاحتلال " إسرائيل" عن سيطرتها على سفينة إيرانية تحمل الأسلحة كانت متجهة إلى قطاع غزة وكذلك أقدمت دول خليجية على سحب سفرائها من دولة قطر الشقيقة.
قد يظن البعض بأن الأحداث الثلاثة منفصلة تصادف حدوثها في وقت واحد، ولكننا لو نظرنا إليها من زاوية معينة لوجدنا أنها أحداث متناسقة تصب لصالح الانقلابيين في مصر وضد قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية، فالحكم الذي أصدره القضاء الانقلابي ضد حماس تم استثماره مباشرة في الكنيست الإسرائيلي لمحاربة الفلسطينيين ودعم الانقلابيين في مصر، كما أن الزعم الإسرائيلي حول السفينة الإيرانية يهدف إلى تشديد الحصار على قطاع غزة أو ربما يمهد لاتخاذ إجراءات عدائية إضافية ضد غزة من الجانب الإسرائيلي وربما المصري.
دولة قطر هي أكبر الداعمين للشعوب والثورات في الوطن العربي، وهي أكبر داعم لقطاع غزة، ورغم كل الضغوط العربية والدولية عليها فإنها لم تتراجع ولم تتخل عن ريادتها للعمل الإنساني ووقوفها إلى جانب المقهورين في الوطن العربي، ولأن قطر تفوقت في عطائها وإعلامها الحر على مدبري المؤامرات وداعمي الانقلابات والثورات المضادة فإنه من الطبيعي أن تتعرض للمزيد من الضغوط مثل سحب السفراء والمزيد من الشيطنة في وسائل إعلام الضلال العربي الذي تحركه إدارة صيهو أمريكية.
الانقلاب على الشرعية والدولة المدنية في مصر أعاد الأمل للأنظمة المتهالكة بالنجاة من الربيع العربي الذي اجتاح المنطقة، وأعطى الأمل لدولة الاحتلال إسرائيل بزوال الخطر الداهم ولأمريكا منحها أمل المحافظة على مصالحها في المنطقة، ولأن سلطة الانقلاب في مصر بدأت تترنح وتوشك على السقوط تداعى الخائفون لنجدتها، وأظن أنهم وضعوا خطة طريق جديدة لإنقاذ الانقلابيين من خلال قمع الإعلام الحر وأكبره أثراَ قناة الجزيرة التي أسقطت ورقة التوت عن الانقلابيين، وكذلك منع الدعم المالي للشعب المصري والفلسطيني، وكذلك تشديد الخناق على الشعب المصري وقطاع غزة والضغط على كل دولة تقدم لهم أي شكل من أشكال الدعم، لذلك فقد تشهد المنطقة المزيد من الأحداث المؤسفة التي تؤكد الظنون والتوقعات، ورغم ذلك لن تتحقق أحلامهم وسيسقط الانقلاب عاجلاَ إن شاء الله.