سلطة الأمر الواقع الانقلابية في مصر بجميع مكوناتها -حكومة وأجهزة أمنية ومجلس عسكري وغيرهم- لم تكن تعلم أن حركة المقاومة الإسلامية حماس "إرهابية" إلا بعد أن تقدم محامٍ خسيس من أتباع السيسي يدعى "سمير صبري", بدعوى يطالب فيها القضاء الانقلابي بتجريم "حماس", واعتبارها حركة إرهابية تستخدم الشهداء والأموات والأسرى في عملياتها ضد الانقلابيين في مصر، وقد حصل "التيس المستعار" صبري على مبتغاه, فحكم القضاء الانقلابي بحظر نشاط حركة حماس في مصر, والاستيلاء على مقراتها وممتلكاتها.
أحد قياديي حركة حماس عد الحكم بأنه قرار سياسي يستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، ولكن مهلًا، ألم تكن سلطة الانقلاب تستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته منذ اختطاف الرئيس الشرعي محمد مرسي؟ كل شيء في ظل الانقلاب يسير بشكل معاكس، السلطات المصرية تشدد من حصار غزة, وإعلامها يشوّه غزة ومقاومتها، ثم يأتي قرار الحظر وما يتبعه من إجراءات تنفذ باسم " قانون البلاطجة", و"الشعب المصري المختطف".
عندما تصدر المحاكم الإسرائيلية أحكامها الجائرة على المقاومين الفلسطينيين يشعر الفلسطينيون بالفخر, لأن تلك الأحكام بمثابة اعتراف بأن الشعب الفلسطيني مجاهد ومناضل ومتمسك بحقوقه وثوابته، والأمر لا يختلف مع قضاء مصري ينفذ سياسة الاحتلال الإسرائيلي ويسانده في محاربة حركات المقاومة الفلسطينية التي تتقدمها حركة حماس.
إدانة القضاء المصري لحركة حماس دليل على براءتها وصدق دعوتها وموقفها من محاربة العدو الإسرائيلي, الحليف الاستراتيجي للانقلابيين في مصر.
المتحدث باسم جبهة الإنقاذ "الانقلابية" ويدعى د. وحيد عبد المجيد قال: "بأن حركة حماس ليس لها نشاط في مصر, وليس لها مقرات, رافضًا الزج بالقضاء في أمور لا تعنيه, والأمر لا يستدعي حكمًا قضائيًا يجعل حركة حماس "تزايد" عليه, حسب تعبيره.
ذلك الرجل يدرك بأن القضاء الانقلابي يشوه نفسه ويشوه الانقلابيين ويزكي حماس بمثل تلك الأحكام الغبية.
حماس -كما قال أحد قادتها- : "ستمضي في مشروعها المقاوم ضد المحتل الصهيوني، ولن تحرف بوصلتها عن هذا الهدف" ونحن على يقين من ذلك، أما الانقلاب في مصر فهو إلى زوال؛ نهاية لا بد منها, ونؤكد اقترابها مع كل فضيحة أو حماقة جديدة للانقلابيين.