ابتكار علاج للأمراض دعاية رخيصة للانقلابيين

نشر 25 فبراير 2014 | 10:15

حسب إحصائيات وزارة الصحة المصرية فإن التهاب الكبد الوبائي يصيب 100 ألف مواطن كل عام، وهذا رقم متواضع بالنسبة إلى العدد الحقيقي حسب مؤسسات صحية عالمية، ولأن المرض مستفحل بين الموطنين في مصر فقد لجأت "القوات المسلحة المصرية" إلى استغلال تلك المعاناة بإعلانها عن ابتكار علاج يقضي على فيروسي الإيدز والتهاب الكبد الوبائي " سي".

 

نشرت صحف الانقلاب خبرا بعنوان "القوات المسلحة المصرية تبتكر علاجًا يقضي على فيروسي " الإيدز" و"سي"، وتحته ذكرت بأن "الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية" هي صاحبة الفضل في الابتكار، وتضمن الخبر تصريحات لرئيس الهيئة " اللواء عبد الله"، وقد لاحظت تغييب كل ما له علاقة بالطب حتى رئيس الهيئة لم يحظ بلقب " دكتور" أو مختص في أي من المجالات الطبية، لأن الانقلابيين يريدون " الإنجاز" فقط للقوات المسلحة والألوية والعساكر، ومن اللافت أيضًا أن تدعي القوات المسلحة "ابتكارها" لذلك العلاج ثم تشيد بمميزاته التي من بينها انخفاض تكلفة العلاج مقارنة بنظيره الأجنبي، وهذا يعني عدم وجود أي ابتكار طالما يوجد له " نظير" _وليس بديل في الأسواق الأجنبية.

 

الإعلام الفلولي الانقلابي يروج في هذه الأيام _كذبا وبهتانا" بأن حالة من " اليأس" أصابت جماعة الإخوان المسلمين والتحالف الوطني لدعم الشرعية من القضاء على الثورة المضادة، ويمكن رصد الدعاية المغرضة في الإعلام المصري والفلسطيني والخليجي الداعم للانقلابيين، وينطبق عليهم المثل القائل " رمتني بدائها وانسلت"، لأن الجماعة المؤمنة الثابتة على الحق لا تيأس من رحمة الله ونصره في أصعب الأحوال فكيف يصيبها اليأس وهي ترى الانقلابيين يختنقون من اليأس ويختلقون الأكاذيب لخداع الشعب المصري.

 

إن ادعاء الانقلابيين بابتكار أو اختراع علاج للأمراض الخطيرة والمستعصية إنما هي دعاية انتخابية ومحاولة استرضاء وخداع رخيصة يمارسونها على الشعب المصري الثائر، ولكنه واهم من يظن أنه باستطاعة حفنة من العلمانيين تحركهم " أمريكا " و"إسرائيل" امتطاء الثورة العربية وإعادة مصر إلى حظيرة التبعية والعمالة للغرب الكافر.