كثيرة هي الاتهامات التي يواجهها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ابتداء من التخابر مع دول اجنبية (حماس) وانتهاء من الهروب من سجن النطرون، لكن ان تصل درجة الهبوط القضائي الى اتهامه بسرقة دجاج ومعيز ومحتويات السجن الاخرى من اثاث فهذا امر لا يمكن ان يقبله عقل، ويسيء الى مصر وتاريخها وحضارتها.
ان تكرهوا الرئيس مرسي وحركة الاخوان المسلمين فهذا حقكم، مثلما هو حق الملايين من المصريين الذين يشاطرونكم الرأي نفسه، لكن من العيب التحقير من رئيس مصري منتخب في انتخابات حرة نزيهة بالطريقة التي نراها حاليا.
سمعنا بالامس السيدة جيهان السادات تدافع بشراسة عن المشير عبد الفتاح السيسي وتطالب بانتخابه رئيسا لمصر في مقابلة مع (M B Cمصر)، وتقول انه يجب عدم محاسبته او الحكم عليه طوال السنوات الاربع الاولة من حكمه واعطائه الفرصة الكاملة، ثم بعد ذلك يمكن القول انه نجح او فشل.
الرئيس مرسي لم يعط في الحكم غير بضعة اشهر كانت حافلة بالمطبات، وهناك من حاسبه واثبت فشله بعد المئة يوم الاولى، وهذا لا يعني ان سياساته كانت ناجحة لكن الاعتراض هنا على عملية “التكريه” والتشويش التي تعرض لها الرجل اثناء حكمه وبعد اعتقاله والزج به خلف القضبان.
حتى الخصومة لها “اخلاق” ولا نعتقد ان الاتهامات الموجهة الى الرئيس مرسي تخضع لهذه القاعدة، بل تؤكد حالة افلاس قضائي وسياسي واخلاقي.
ان هذه المحاكمة تدين النظام الذي يقف خلفها وتثبت مقدما ان احكامها ستكون “مفبركة” ومعدة سلفا.
الرئيس مرسي ليس سارق دجاج ولا معيز، وانما رئيس مسروق، سرقوا منه الحكم والآن يحاولون تشويه صورته.. والله عيب.