لم نعد نستبعد اي شيء فكل شيء عند عباس وفريقه مباح...
لا نبالغ ان قلنا أنه لم يعد هناك شيء ليستباح...
لكننا نسجل النقاط السريعة التالية حول هذا اللقاء:
في الوقت الذي يتحرك العالم الغربي لمقاطعة ومحاصرة "اسرائيل" - آخرها 120 اكاديمي ايرلندي يقررون مقاطعة "اسرائيل" – يتحرك عباس لدعمهم.
في الوقت الذي تتعالى فيه الدعوات الفلسطينية لمقاطعة الكيان أكاديمياً يستقبل عباس المئات من "الطلبة" ليسترضيهم
مشاركة بقايا اليسار المهتريء في اللقاء ممثلاً بقيس أبو ليلى يدل على النهج النفاقي الذي تنتهجه هذه البقايا
ما قاله عبّاس عن عدم وجود نية لتغيير التركيبة الاجتماعية ل "دولة اسرائيل" واغراقها بملايين اللاجئين هو تكرار لذات الموقف الذي يسقط حق العودة بلا لبس أو مواربة.
تضمن كلام عبّاس موافقة ضمنية على قبول ما يسمى ب "يهودية اسرائيل"
قبل عبّاس صرّح مستوزره القميء محمود الهباش عن قبوله بصلاة اليهود في المسجد الأقصى
ما قاله عبّاس في اللقاء لا يختلف اطلاقاً عن موقف عرفات سابقاً الذي كان يلتقي بدوره مع هؤلاء ويفاخر باعتقاله ابناء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي – راجعوا على سبيل المثال لقاء عرفات مع نشطاء "اسرائيليين" من بينهم يوري افنيري، ميخائيل فيرشيفسكي، ادم كيلر، بياتازيلورسميدت وأيضاً بحضور اليسار المهتريء وذلك في شهر يونيو/حزيران 2003.
سياسة عبّاس تتبع سياسة عرفات شبراً بشبر وذراعاً بذراع ولا يوجد اي شيء مما قاله أو فعله محمود عبّاس لم يفعله ياسر عرفات، وهذا يؤكد أنها سياسة متأصلة في فتح والسلطة والمنظمة.
لم يجد عزام الأحمد الذي حضر اللقاء ما ينقله ويتفاخر به إلا التالي بحسب وكالة فتح "وفا": "عندما تحدث الرئيس عباس للطلبة الإسرائيليين عن أهمية السلام، قوبل كلامه بالتصفيق الحار من الطلبة، وعندما أنهى كلمته وقفوا جميعا له وهم يصفقون"
افتتح عباس كلمتع باللغة العبرية قائلاً: شالوم حفريم و حفيرات استرضاء للجمهور العظيم أمامه
الفترة الأخيرة شهدت سلسلة من التنازلات العلنية المتتالية: قوات دولية، انسحاب على سنوات، تقاسم القدس، قبول الصلاة في الأقصى، النازل عن حق العودة، القبول بالمستوطنات، الجنسية المزدوجة للمستوطنين وغيرها، وكلها مرت مرور الكرام وكأن الأمر لا يعني الشعب الفلسطيني أو الفصائل التي تدعي تمثيله.
كل ما سبق برره الناطق باسم فتح جمال نزال بطريقته المعهودة من الفلسفة والسفسطة حين قال: لقاء طلاب إسرائيليين إنزال استراتيجي خلف الخطوط الأيديولوجية الخلفية لليمين الرفضواتي! وذلك لإظهار الأمر وكأنه ضربة معلم على طريقة "الفكاكة"
الصحافة العبرية اليوم أجمعت على اندهاشها واستغرابها مما قاله عبّاس وكم التفريط الوارد فيه
ورغم "الفكاكة" وفلسفة نزال وغيره حول الاختراق الخلفي الرفضواتي الانزالي! وبعد تقرير مفصل حول كلمته أمام الوفد الإسرائيلي وخطابه "غير المعهود ".. 75% من الإسرائيليين يصوتون بـ "لا" على سؤال لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية: "هل تصدق الرئيس عباس؟".
يقول المثل: من أمن العقاب أساء الأدب، وفي حالتنا من أمن اي ردة فعل فرّط وباع وتنازل دون أن يرف له جفن
لا يكترث عبّاس وأتباعه اليوم بأية ردود فعل من اي نوع بعد أن ضمن أن الشعب الفلسطيني في سبات عميق لا يتحرك إلا من أجل راقص أو مغنٍ أو ميت مقبور!
الشعب الفلسطيني ينطبق عليه اليوم وصف: يجمعه طبل – معبود العرب مثالاً – وتفرقه عصا – سواء كانت عصا الاحتلال أو عصا عبّاس!
لا نامت أعين الجبناء!