عجائب النوم السبعة

نشر 01 فبراير 2014 | 09:13

النوم آية مثل دورة القمر وحركة الشمس وولادة الإنسان وتفتح البراعم وتباين الشعوب والثقافات فهو آية. ولكن النوم ظاهرة محيرة عجيبة تحتشد فيها 7 عجائب على الأقل أولها لماذا بالأصل ننام؟ بل هل ننام فعلا؟ ولماذا كان النوم حيويا؟ بل لقد قامت مسابقات في الصمود دون نوم وكم يصمد الإنسان دون أن ينام؟ ولماذا حين لا نشبع نوما نقوم «مكسرين»؟ وحين نشبع نوما نستيقظ في أعظم نشاط وبهجة؟ بل لماذا يخضع النوم لنفس تعادل التوازن بين الكثرة والقلة فكثرته تقود إلى الخمول كما كانت قلته مدعاة للتوتر والأرق؟ لقد بينت معظم التفسيرات سبب حاجتنا للنوم والسر في الدماغ، ومما عرفنا أن النوم ليس دورة بل دورات وكل دورة تسعون دقيقة. ومما عرفنا أيضا حركة العينين السريعة في الدورة الواحدة من النوم مترافقة مع الحلم. وعرفنا أن الروح تقوم بغزوات إلى عوالم جديدة.

 

وتقول الحقيقة الخامسة إن هناك ترابطا عجيبا معكوسا بين العمر والنوم والحاجة إليه، فالجنين نائم طول الوقت فإذا جاء إلى العالم الدنيوي بسلام بدأت حاجته لساعات النوم تقل، حيث يحتاج الصبي إلى عشر ساعات والمراهق إلى ثماني والكهل إلى سبع ثم تبدأ النساء في الشكوى من عدم القدرة على النوم وفي الحقيقة أن حاجة العجوز والشيخ أعني أدمغتهما لم تعد بحاجة إلى ساعات نوم كثيرة وقد تكفي أربع ساعات خاصة في نوم بغرفة جيدة التهوية. فالدماغ بحاجة إلى أوكسجين.

 

والحقيقة السادسة تقول إن الدماغ لا ينام ولو أننا نيام. لقد جرت دراسات في أجهزة متقدمة من نوم الرنين وانبعاث البوزيترون لنكتشف مفاجأة أن الدماغ نقل نشاطه من مكان إلى آخر. ومنه تأتي نصيحة ابن سينا أن نأمر الدماغ في عويص المسائل بالعمل على المسألة ونحن نيام فيأتي الحل. لقد وصل كيكول إلى حل معضلة حلقة البنزين في المنام حين رأى حية تلتقم ذيلها بفمها فعرف السر في ترابط حلقات البنزين بكربون سداسي.

 

أما الحقيقة السابعة والأخيرة وهي انفصال الروح عن الجسد في المنام فهل هناك ثمة طريقة نجعل الروح فيها تسبح أكثر فأكثر فتقودنا إلى عالم الأرواح الذي لم يرجع منه أحد. إننا نرى أحباءنا وزوجاتنا المغيبات في التراب وآباءنا السابقين وأصدقاءنا الذين طواهم الموت وكأنهم بيننا فهل ثمة وسيلة لولوج هذا العالم؟ لقد كتب ابن القيم في هذا كتابا يجدر بنا الاطلاع عليه، الأرواح إلى عالم الأفراح.