عاتبوها فقالوا: حتى أنتِ يا ليفني؟

نشر 01 فبراير 2014 | 09:04

حذرت جهات أمنية فلسطينية من التعامل مع مواقع الكترونية هدفها الإيقاع بالشباب الفلسطيني في وحل الجاسوسية والعمالة لدولة الاحتلال إسرائيل، مستخدمة وسائل جاذبة مثل محاربة الفقر والبطالة، ولكن الجهات الأمنية اقترفت خطأ حين أعلنت عن اسم الموقع لأنه غير معروف أصلاً ولا يزوره سوى عشرات الأشخاص يوميا ولكن التحذير سلط الضوء عليه واعتقد أن عدد الزوار سيتضاعف في الأيام القليلة القادمة واحتمالات تحقيق أهدافه ستزداد، ولذلك نتمنى استدراك مثل تلك الأخطاء وعدم تكرارها.

 

كانت تسيبي ليفني ممن هددوا وتوعدوا السيد الرئيس محمود عباس بالندم والخسران على "تمسكه" بمواقفه و"رفضه" للضغوط الأمريكية، تهديدات قادة العدو للقيادة الفلسطينية أمر طبيعي، ولكن ما لم يكن طبيعيا استغراب واستهجان إعلاميين وسياسيين فلسطينيين من ليفني وتصرفاتها، وفي هذا الإطار كتب السيد يحيى رباح القيادي في حركة فتح مقالا بعنوان " حتى أنت يا ليفني" يعاتبها على تصرفها قائلا: المفروض أن تكون هي _أي ليفني_ الأخيرة التي تنحدر إلى هذا السلوك. الكاتب رباح يتحدث وكأن ليفني " حمامة سلام" متناسيا تاريخها الأسود وقيادتها لمحرقة غزة مع اولمرت، ألم تنحدر تسيبي ليفني حين شاركت في قتل 1400 فلسطيني وجرح الآلاف في غزة ؟ ألم تنحدر في سلوكها حين وافقت على استخدام قنابل الفوسفور الأبيض ومختلف الأسلحة المحرمة دوليا من أجل إخضاع غزة وإجبارها على الاستسلام؟ لا عتاب على العدو ولكن عتابنا على الفلسطيني الذي نسي دماء أهل فلسطين وغزة ولم يعد يفرق بين العدو والصديق.

 

من الأمور التي تستدعي التوقف عندها موقف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة وإعلاميين كانوا يظهرون الحرص على عدم التدخل الفلسطيني في الشأن الداخلي المصري، ولما انكشف كذب وتلفيق الإعلام المصري والقضاء الانقلابي ضد المقاومة الفلسطينية وضد حماس سكتوا وكأن جريمة تشويه المقاومة والتحريض على غزة لا تعنيهم من قريب أو بعيد، ولذلك فإننا نتمنى عليهم إذا سكتوا اليوم عن الفضيحة الإعلامية والقضائية التي وقع فيها الانقلابيون أن يسكتوا إلى الأبد وكفانا مواعظ ونصائح اتضح أنها مجرد مزايدات يحققون بها مكاسب حزبية وشخصية خاصة.