استنكر الجميع التفجيرات الأخيرة في مصر، وممن استنكر العمليات جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية وباقي الأحزاب الثائرة ضد الانقلاب في مصر، ولا يجوز القبول بمثل تلك الأعمال التي قد تتسبب بإزهاق الأرواح البريئة وخاصة من المسلمين، ولكن لا يجوز التعامي عن المتسبب بها وخاصة مع وجود دلائل وقرائن تشير إلى الفاعل وكذلك لا يجوز الشطط واتهام الإسلاميين وقلب الحقائق حتى يتحقق الهدف من تلك الأفعال الإجرامية.
السلطات الانقلابية في مصر بحاجة ماسة إلى تفويض عاجل لقتل الثوار الذين أقسموا على الخروج يوم 25 يناير لإنهاء الانقلاب، التفويض الشعبي للعسكر لم يعد متوافرًا كما حدث في 30 يونيو(خروج مئات الآلاف ضد حكم الإخوان)، بل قاطع الشعب المصري استفتاء الدم حتى لا يسفك الانقلابيون المزيد من دمائه، وبذلك لم يبق أمام الانقلابيين سوى " العمليات التفجيرية" لحيازة التفويض باسم " مكافحة الإرهاب" ولذلك تم تنفيذها قبل يومين من 25 يناير الموعد المحدد كبداية لإنهاء الانقلاب.
حكومة الانقلاب أعلنت القبض على أحد منفذي تفجيرات القاهرة ويدعى " محمد بكري هارون"، والمفاجأة أن المذكور كان معتقلا لدى أمن الانقلاب منذ ثلاثة أشهر وكانت عملية اعتقاله فريدة من نوعها، حيث تم اختطاف زوجته وطفلته (عامان) كرهائن حتى اضطر إلى تسليم نفسه، ونسي الانقلابيون كل تلك التفاصيل وقد فضحوا أنفسهم بأنفسهم.
رئيس تحرير وكالة أنباء فلسطينية استنكر تلك الأعمال وصب جام غضبه على الإسلاميين ولم يكتف بذلك، بل وصف العمل بشرع الله_ ربما دون قصد _ بأنها أدوات حكم في غاية الانحطاط والانتقام ضاربًا مثلًا قانون "السن بالسن والعين بالعين "، دون أن يدري بأن ذلك القول جزء من الآية الكريمة " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص.. إلى آخر الآية الكريمة"، نحن لا شأن لنا بمن يريد النفاق للانقلابيين أو إظهار المثالية الزائدة ولكن ليس على حساب الإسلام والمسلمين وليس على حساب العقيدة.
ختاما فإننا نكرر رفضنا للعمليات التفجيرية في مصر وفي غيرها ولكننا نؤكد أنها " لا شيء" مقارنة مع المجازر التي ارتكبها الانقلابيون ضد الشعب المصري في رابعة والنهضة وباقي ميادين الحرية، كما أن تلك التفجيرات لا تعطيهم التفويض أو الحق في ارتكاب المزيد من الجرائم لتثبيت انقلابهم والاستمرار في اختطاف الشرعية.