أطلق الموقع الإلكتروني الفلسطيني "دنيا الوطن" استفتاء لقرائه؛ لاختيار أفضل الشخصيات الفلسطينية والعربية لعام 2013م، استمر مدة عشرة أيام، بدلًا من شهر، كما كان محددًا، وقد تابعت الاستفتاء ومجرياته ونتائجه، وقد حصل ما توقعته، وهو عدّ موقع "دنيا الوطن" ذلك الاستفتاء المحدود استفتاء جماهيريًّا، يختار فيه الشعب ممثليه، زاعمًا أن هذا رأي محللين وخبراء، ولهذا كان لابد من توضيح الأمور؛ حتى لا نقع في أكذوبة تمرد وثورة الـ(فوتو شوب) في مصر.
عدت إدارة موقع "دنيا الوطن" استفتاءها أكبر استفتاء جماهيري للشعب الفلسطيني، بالنظر إلى أنه الموقع رقم واحد في أراضي السلطة الفلسطينية، حسب تصنيف (أليكسا)، علمًا أنه تراجع إلى الموقع الثاني في أثناء الاستفتاء، ولذلك سنحلل الأرقام والنتائج تبعًا للمعطيات التي تقدمها (أليكسا)، وهي على النحو التالي: عدد زيارات موقع "دنيا الوطن" بمعدل 100 ألف زيارة يوميًّا، وهي زيارات مكررة، أي إذا زار شخص الموقع عشر مرات أو مئة مرة؛ تحتسب جميع الزيارات، وعلى هذا إن المائة ألف زيارة تكون لعشرة آلاف زائر، على الأكثر؛ لأنه موقع تفاعلي ومتنوع ومتجدد، وعدد كتاب الموقع وحدهم _حسبما ذكر مراقب في "دنيا الوطن"_ يزيد على ثلاثة آلاف كاتب، بغض النظر عن نوعية كتابها؛ فهي تستقبل من الجميع، وهنا لابد من الإشارة إلى أن "دنيا الوطن" لها الفضل في ظهور الكثير من الكتاب، ومنهم كاتب هذه السطور.
موقع "دنيا الوطن" محسوب على حركة فتح، وتعده بعض القيادات الإسلامية غير محايد إلى درجة منع النقل عنه في بعض المواقع الإسلامية، وعلى هذا إنه يقاطعه أغلب أنصار الحركة الإسلامية، وهنا تكون حيادية الاستفتاء مطعونًا فيها، والدليل أن نتيجة أي استفتاء في المواقع الإلكترونية دائمًا ما تعبر عن وجهة نظر الموقع، فلا يعقل أن يفوز مرسي في استفتاء "الأهرام"، أو السيسي في استفتاء "إخوان أون لاين"، وكذلك لن يفوز "حمساوي" في استفتاء "معًا"، أو "دنيا الوطن"، ولن يفوز "فتحاوي" في استفتاء "شبكة فلسطين للحوار"، أو "فلسطين الآن".
تزعم إدارة "دنيا الوطن" أن لجنة متخصصة هي التي اختارت الشخصيات حسب نشاطها وظهورها الإعلامي، ولكن د.سمير قديح كتب مقالًا في "دنيا الوطن" نفى وجود أي لجنة بقوله: "إن رئيس التحرير اختار شخصيّاً الشخصيات السياسية والإعلامية والوطنية والفنية، دون علمها"، ونلاحظ أن الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين، وأكثر السياسيين ظهورًا لم يظهر ضمن الشخصيات "الفتحاوية"، أو السياسية، أو المحلية، ولم يظهر في الاستفتاء مطلقًا.
والبقية تأتي، إن شاء الله.