رئيس الوزراء و المصالحة المجتمعية

نشر 04 يناير 2014 | 08:30

في غالبية أعوام الانقسام وفي مثل هذا الوقت كانت الصحف الموالية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعج بالاحتجاجات والاتهامات للحكومة في قطاع غزة لعدم سماحها لحركة فتح بإقامة مهرجانها، وكذلك في مناسبات أخرى مثل إحياء ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات_رحمه الله_، ولأن الحكومة هذا العام سمحت دون إبطاء بإقامة احتفال الانطلاقة كنا نتوقع إشادة بتلك الخطوة باعتبار أنها خطوة تصالحية مكملة لجهود سابقة لرئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية وقيادة حماس في ذات الاتجاه، لكن شيئا لم يحدث وما زالت بعض الصحف وبعض الكتاب يتحدثون عن " الانقلاب الأسود" و" تجريم حماس".

 

رئيس الوزراء هنية أعلن بالأمس عن قرارات هامة سيتم اتخاذها قريبا على صعيد العلاقات الوطنية الداخلية بهدف خلق مناخ وطني أفضل ولتمهيد الطريق من اجل تحقيق المصالحة المجتمعية. إننا ننتظر بفارغ الصبر تلك القرارات ونرجو أن تكون كافية لتحريك الطرف الآخر بشكل ايجابي، ولا نقصد بالطرف الآخر فقط حركة فتح بل جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لأنها مطالبة بالتجاوب مع دعوات المصالحة الحقيقية وبذل المستطاع من اجل تحقيقها، ونقول ذلك _رغم اعتراض المعترضين_لأن الواقع يؤكد أن جميع فصائل المنظمة تقف في خندق واحد بما في ذلك خندق الخصومة مع حركة حماس.

 

الجميع متفق على أن دولة الاحتلال "إسرائيل" تستهدف الكل الفلسطيني بعدوانها، وهي كذلك تحاول دون كلل نزع الشرعية عن جميع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك فتح وحماس ولكن بطرق مختلفة، حيث في فتح تستهدف القيادة وفي حماس تستهدف التنظيم والقيادة، ولذلك لا بد من التصدي لجرائمها ومحاولاتها باستعادة وحدتنا الوطنية وإزالة العراقيل المانعة لانجازها وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في أوقات سابقة.

ختاما فإننا نؤكد بأن عامة شعبنا مع إنهاء الانقسام،وليس هناك من يريد الاستمرار لهذه الحالة المؤسفة إلا أصحاب المآرب والأغراض المتناقضة مع مصالح الشعب وصالح القضية الفلسطينية، ولذلك نقول نعم لصوت العقل والحكمة والوحدة وألف لا لكل من يريد إعادتنا لمربع التناحر والاقتتال الداخلي، ونثمن عاليا جهود السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية متمنين أن تكون قراراته كفيلة بتحريك الجمود وتحقيق المطلوب.