أنهينا نحن الإعلاميين عام 2013م بتنظيم المؤتمر الإعلام الفلسطيني, ودور الإعلام في مواجهة التحديات المتراكبة والمعقدة والمتتالية على صعيد القضية الفلسطينية، جاء المؤتمر بمناسبة يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني الذي استوجب واستحق ملامح وبصمات الوفاء والتكريم والشكر بعد أن قدم روحه ووقته وممتلكاته وجهده وماله في سبيل رسالة إعلامية وطنية في مواجهة آلة الدعاية السوداء الصهيونية.
دخلنا العام الميلادي الجديد ونحن في أمس الحاجة لدور الإعلام المسؤول والوطني لمساندة تداعيات القضية الفلسطينية، فالقدس تُهود، والضفة تُقطَّع أراضيها، وغزة تُحاصر، ونكبة جديدة، ولجوء وشتات جديد يعيشه الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م وفي الشتات، ودخلنا عاماً جديداً ونحن نستشعر الخطر الكبير النابع من انهيار منظومة القيم وأخلاقيات المهنة، والنابع من هذه الحملات الدعائية السوداء المسعورة ضد القضية الفلسطينية وفصائلها ومقاومتها.
خلال المؤتمر أعلن الأخ أبو العبد رئيس الوزراء الفلسطيني عن أن عام 2014م سيكون عام المصالحة وإنهاء الانقسام، والحفاظ على الثوابت، وملامسة هموم وتطلعات الأسر والعائلات الفلسطينية من خلال زيادة فرص التشغيل المؤقت، والاستمرار في إعادة إعمار قطاع غزة، وتثبيت الفلسفة في علاقة المقاومة الفلسطينية مع الإقليم رغم ما يشهده هذا الإقليم من تحركات وتقلبات وظروف قاسية وصعبة. عام جديد بعناوين وطنية خالصة، قوامها توحيد الصف الإعلامي والصف الوطني العام، وتثبيت بوصلة الحقوق والثوابت، ورفض كل محاولات شطب الحق الفلسطيني في أرضه وبلده. عناوين تحتاج الالتقاء في الوسط فيما يخص الأدوات والوسائل، ونحتاج إلى تحرك موحد تجاه تطبيقها، حتى لا تبقى شعارات تُقال وتُردد فقط. فالمسؤولية جماعية، وتقع على كاهل الجميع.
ندعو الله أن يوفقنا كي يكون عام 2014م أفضل وأحسن على صعيد القضية الفلسطينية، وعلى صعيد التخلص من الآلام وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني، والتصدي المتين الواضح لكل محاولات المس الإستراتيجي بالحقوق والثوابت. كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله من الجميع الأعمال، ووفقكم لما فيه مصلحة فلسطين الأرض والإنسان، فلسطين التاريخ والجغرافيا.