أيها النائب المتعصّب الساخِر ... ابنتُكَ الجامعية تَشهد!

نشر 25 ديسمبر 2013 | 02:56

بينما كنت أقف معه في شُرفة مكتبه، مرَّت في الساحة طالبات جامعيات فنادى إحداهن باسمها وأشار إليَّ - وأنا بلبسي الخليجي الكامل - وقال: «هذا جاء من الكويت ويريد الزواج منك! فأشارت بتحية، فرددتُ التحية بالإشارة، فضحك فريق العمل»!

القصة باختصار أنني كنت يوم الثلاثاء الماضي في مكتب البرلماني (أوسكار فرايزنكر) نائب رئيس أقوى حزب سياسي في سويسرا.

 

«فصيح، ساخر، سليط اللسان، لا يعرف المجاملة، كريزما، جسم، أداء، ثقة، صوت» وموقفه الذي كان في (البلكونة) الشرفة حصل بعد الحوار الطويل وكان نداؤه على ابنته الجامعية بلغته الفرنسية، ولم يقل لي المترجمة والمرافقون معنى كلامه إلا بعد خروجنا من مكتبه، فهذا النائب أنهى لقاءه معنا بسخريات متعددة، كما أنه بدأ لقاءه معنا بسخرية فعندما دخلنا عليه مكتبه كان يتحدث عبر الهاتف فقال بصوت مرتفع دخل عليّ الغزاة وقد لبسوا بجامات النوم (يقصد) (الدشداشة) و(الحجاب)... مع وجود مسلمين من أصل سويسري قح!!

 

كان حواري معه عن ظاهرة ازدياد معدلات التطرف النفسي اليميني في أرقى بلاد أوروبا بها أقلية مسلمة لا تذكر والأغرب انتقال مشاعر الكراهية والمحاصرة لمسلمي سويسرا (من أصل سويسري) من الأحزاب إلى المزاج العام الى المثقفين!!

ويعتبر (أوسكار فرايزنكر) الرمز الإعلامي والسياسي الأبرز في التصعيد ومن شاهد لقاءاته في قناة (الجزيرة العربية) في الاتجاه المعاكس ضد عزام التميمي، ولقاءه الأسود في (الجزيرة الإنكليزية) يعرف عنه أكثر.

حاولت في حواري معه أن أكون هادئاً في توجيه أسئلتي التي فيها شيء من الصراحة خدمة للعدالة ونصرةً لحقوق أقلية يزداد تهميشها في بلد الحرية، والحداثة، والتنوير، وحقوق الإنسان، والمساواة أمام القانون، وتصنف نفسها من دول عدم الانحياز.

السؤال الأول: استاذ أوسكار: يعرفونك بأنك أحد أبرز وأشرس رموز (الإسلاموفوبيا) بأوروبا ويطلقون عليك «ملك العنصرية» فكيف ترى ذلك؟

 

أجاب بأن هذا يشرفني!! وأطال في الحديث.

السؤال الثاني: من المعروف أن حزبك يستخدم الديموقراطية لتمرير مشروعه التميزي والعنصري وهو ما يتناقض مع مبادئ الديموقراطية؟

 

السؤال الثالث: أرى في مكتبك لوحة لصورة خيالية للعذراء وطفلها المسيح، وخلف ظهرك مجسداً للصليب، هل أطروحاتك يرضى عنها المسيح؟

 

السؤال الرابع: قلت في (الجزيرة) ان المآذن أمر فرعي شكلي ليس من أصول الإسلام لكن خطابك تجاوز منع المآذن للتحريض ضد الأحكام الشرعية الإسلامية كموضوع المرأة وغيرها.

 

السؤال الخامس: بماذا تفسر الإحصائيات الغربية بأن النساء أكثر من يعتنق الإسلام؟!

 

السؤال السادس: أليس من الانتهازية محاولة تشويه الأقلية المسلمة بسويسرا والهجوم عليها لأجل تحقيق مكاسب انتخابية؟!

 

السؤال السابع: وصفك للمسلمين أنهم ذئاب في فراء حمل ألا يُعتبر بداية لإعلان الحرب على المسلمين من خلال تهييج الرأي العام السويسري ضد أقلية مسلمة في بلادكم، وبالتالي يسهل إيذاؤهم كما حصل ضد الأقلية اليهودية في (ألمانيا هتلر) دون أن يجدوا أحداً يناصرهم؟!

 

السؤال الثامن: منظمة (OSCE) (الاتحاد الأوروبي للتنسيق الأمني) تؤكد في تقريرها أن هناك إشكالاً ينتشر في أوروبا وهو انتشار التمييز ضد المسلمين على المستوى القانوني والسياسي والأمني بل وحتى الاجتماعي وهو ما يسمى (الإسلاموفوبيا)، فهل تعترف بوجود (الإسلاموفوبيا) في أوروبا؟

 

السؤال التاسع: ألا تعتبر أطروحاتك العنصرية والتمييزية تضر بسمعة سويسرا الحقوقية فلماذا تساهم في استعداء العالم ضدكم بهذه الإجراءات؟

 

حوار طويل سيكشف تصوراً غير مألوف عن التحولات الأوروبية الثقافية والقانونية هذا هو الموجز أما التفصيل فسيكون بقناة (الراي) مع الاستماع لرأي آخر لمسلمي سويسرا الأصليين... هل أصابتهم عدوى عنصريتنا أم أن الأزمة لها أبعاد متعددة متشابكة؟!