قضاة مصر ينتفضون

نشر 24 ديسمبر 2013 | 09:01

اتهم القضاء الانقلابي ثمانية من كبار القضاة في مصر بإثارة الفتنة وتكدير الأمن والسلم العام، من بين المتهمين نائب الرئيس المختطف محمد مرسي ووزيران سابقان للعدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق المستشار حسام الغرياني، وذلك بسبب تشكيلهم تكتلاً أطلقوا عليه " قضاة من أجل مصر".

 

تحرك "قضاة من أجل مصر" جاء متمما لثورة التحالف الوطني ضد الانقلاب، ولثورة طلاب الجامعات المصرية في جميع المحافظات فضلا عن التراجع في موقف بعض الأحزاب المساندة للانقلاب وخاصة بعدما أيقنوا بأنه لا أمان للعسكر وأن الانقلاب بدأ يأكل صغاره و يكسر أدواته، وعلى سبيل المثال الحكم ثلاث سنوات على مؤسس حركة شباب 6 ابريل وعلى احمد دومة الذي ضج العالم الليبرالي بسبب اعتقاله عدة أيام في العهد الشرعي بسبب إهانته للرئيس محمد مرسي.

 

القضاة الفاسدون هم الذين أشعلوا الفتنة وحرضوا ضد الشرعية وكانوا واجهة للدولة العميقة، وعندما استعملهم العسكر وانتهى دور كبارهم ورموزهم مثل احمد الزند أو النائب عبد المجيد محمود تم إسكاتهم وإبعادهم عن المشهد ليحل مكانهم نكرات تأتيهم الأحكام جاهزة لتلاوتها على ضحاياهم، وقد أدى ذلك إلى تشويه صورة القضاء المصري بشكل فظيع إلى درجة تساءل فيها البعض إذا ما كانت الأحكام التي صدرت مؤخرا مصرية ام إسرائيلية وخاصة عندما اتهم الرئيس المختطف بالتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس وهي العدو الأخطر على دولة الاحتلال إسرائيل.

 

مصر في حاجة ماسة إلى قضاتها ومستشاريها الشرفاء وغالبية قضاة مصر من الشرفاء إلا أنهم لم يحركوا ساكنا طيلة الفترة السابقة، ولكن انخراطهم بشكل منظم في الثورة ضد الانقلاب يعد ضربة موجعة للانقلابيين ،ولا بد من رفع صوتهم فوق صوت الباطل، وخاصة ان مصر مقبلة على فتنة الاستفتاء غير الشرعي، وكذلك من اجل وقف حملات التشويه التي تتعرض لها المقاومة في قطاع غزة حين يتهم الانقلابيون دون خجل من يتواصل معها بالتخابر والتجسس، ولذلك فإننا نأمل أن تكون حركة قضاة من اجل مصر المسمار الأخير الذي يدق في نعش الانقلاب والعلمانيين.