جامعة الحكام العرب والمزيد من الفرص للعدو

نشر 23 ديسمبر 2013 | 02:28

قبل ثلاث سنوات عقد اجتماع لجامعة الدول العربية في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية العرب، من أجل بث الروح في المفاوضات المتوقفة بين " إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكانت العقدة حينها هل يقبل العرب بمفاوضات فلسطينية إسرائيلية مباشرة أم غير مباشرة، وفي نهاية الاجتماع اتفق الحضور على إعطاء فرصة للمفاوضات المباشرة على أن تجمد " إسرائيل" نشاطاتها الاستيطانية وتتوقف عن تهويد المقدسات وقتل الفلسطينيين.

 

أمس اجتمع وزراء خارجية عرب وقرروا مرة أخرى إعطاء فرصة للمفاوضات،الجديد في الموضوع غياب عمرو موسى وحضور نبيل العربي، والجديد كذلك ازدياد عدد المستوطنات والوحدات السكنية وعدد الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين، أما الثوابت عند العرب فهي استمرار حصارهم لقطاع غزة،واستسلامهم للسياسة الأمريكية وتأكيدهم على التنازل عن 78% من فلسطين ، وكذلك منح " إسرائيل" " الشرعية " والفرصة تلو الأخرى، وكأن جامعة الحكام العرب أنشئت من أجل إضاعة فلسطين ومنح الجوائز للمحتلين.

 

الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية تم بعجالة لينتهي خبرا في الصحف العربية، وقد حضره أقل من الثلث،ومع ذلك فكل الصحف العربية تشير إلى اجتماع " وزراء الخارجية العرب" والصحيح هو" وزراء خارجية عرب" لأنهم لا يمثلون جامعة الدول العربية فضلا عن عدم تمثيل الجامعة للشعوب العربية، وبالتالي فالاجتماع غير قانوني لعدم اكتمال النصاب وكذلك غير شرعي لأنه تم تحت مظلة سلطات مصر الانقلابية وبحضور جهات عربية داعمة للانقلاب بشكل مباشر...

 

كما أنه لا يحق لأي فلسطيني أو عربي مجتمعين او منفردين التنازل عن أي شبر من ارض فلسطين، وإذا أراد العرب أن يكرموا ويتنازلوا لليهود فليكرموا وليتنازلوا عن بلادهم وأراضيهم أما فلسطين والقدس فلا وألف لا، مع التأكيد على رفضنا ورفض الشعوب العربية والإسلامية التنازل عن أي شبر في العالم الإسلامي لليهود أو أي مغتصب كافر التزاما بالشريعة الإسلامية الغراء، الإسلام ليس فقط قطع يد سارق أو رجم زانٍ بل هو دين الله وإقامة حكمه في الأرض وحماية الأوطان والديار المقدسة من عبث اليهود وأطماع الغزاة الكافرين.