ادعى أحد الكتبة في إحدى الصحف المحلية، بأن عدد عناصر حماس المعتقلين في مصر تجاوز الـ 200 عنصر بتهمة ارتكاب جرائم ضد مصر؛ في سيناء والمقطم والتحرير وبور سعيد.
كما اتهم المقاومة الفلسطينية في غزة بالتنسيق مع الجماعات المسلحة التي يصفها بـ"التكفيرية" في سيناء، وهذه خطيئة ترتكبها " الصحيفة " في حق غزة والمقاومة فيها وفي حق الشعب الفلسطيني وقضيته.
سلطة الانقلاب في مصر عجزت طيلة الأربعة شهور الماضية عن إثبات ضلوع المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس في التدخل في الشأن الداخلي المصري فضلا عن القيام بأعمال عنف ضد الشعب المصري الشقيق أو الاصطفاف إلى جانب فريق ضد فريق آخر أو حتى إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين، فحماس ملتزمة بعدم التدخل في شؤون الآخرين ولم يثبت عنها عكس ذلك حتى اللحظة سواء في مصر أو سواها من الدول العربية أو الأجنبية.
كما أن جماعة الإخوان تنتهج المنهج الوسطي وتنبذ العنف بجميع أشكاله وإلا لما كان هناك مبارك ولا السادات ولتغير حال مصر، كما أن الجماعة التي يفوق عدد أنصارها سكان فلسطين المحتلة ليست بحاجة لأن "تستورد" مقاتلين من خارج مصر، وهذه الحقيقة تغيب عن أصحاب العقول المتحجرة والأقلام المأجورة.
الأصل أن تكون مصالح الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته هي المحرك الرئيس للإعلاميين في فلسطين، ولكن تكون الكارثة عندما تحرك بعضهم الأحقاد أو لظنهم بأن هذا هو السبيل للوصول إلى المناصب وتحقيق المصالح الخاصة، ونذكر الجميع بأن التجارة بالانقسام وأيامه السوداء تجارة خاسرة، وغالبية الشعب الفلسطيني أصبحت كارهة لكل من يستحضر تلك الأيام وآلامها وقد ولت بإذن الله إلى غير رجعة، ولا داعي لاجترار الخبائث.
إن زج المقاومة الفلسطينية في أحداث مصر أو الأعمال المسلحة في سيناء أمر غاية في الخطورة،وقد تكون شهادة الزور التي تقدمها بعض الصحف الفلسطينية وكتبتها ذريعة للاحتلال الإسرائيلي وللانقلابيين في مصر لتشديد حصارهم ومضاعفة عقوبتهم لغزة وسكانها، فهل يفهم أولئك أنهم يقدمون العون للاحتلال الإسرائيلي وإن لم يقصدوا ذلك، وهل يعلمون أن عدم الكتابة لصفحهم بسبب إفلاسهم وفشلهم أولى لهم من الهذيان وقول الباطل؟.