مصالحة ومقاطعة ودعم أوروبي غير مسبوق

نشر 18 ديسمبر 2013 | 03:23

أعلنت كاترين اشتون _مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي_عن حزمة "غير مسبوقة" من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل الاستمرار في عملية التسوية، وحذرت (إسرائيل) من الإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة كما حذرت السلطة من الانسحاب من المفاوضات. اشتون أوضحت بأن استخدام تعبير "غير مسبوقة" قصد منه إرسال إشارة قوية بأن الاتحاد الأوروبي يرغب بشدة للتوصل إلى اتفاق،ولكننا نعلم بأن الاتحاد الأوروبي " محرم عليه" التدخل في مسار التسوية إلا بالحدود التي تسمح بها بل وتطلبها الولايات المتحدة الأمريكية،والاتحاد يستخدم سياسة العصا والجزرة مع السلطة الفلسطينية أما ما يقال عن تحذيرات لـ(إسرائيل) فلا قيمة لها.

 

مصادر وصفتها القدس العربي بـ" المطلعة جدا" أكدت بأن ثلاث دول عربية تغلق الباب في وجه السيد خالد مشعل وتقاطع حركة "حماس" مساندة لسلطة الانقلاب في مصر وبسبب تهمة المس بالأمن القومي المصري التي توجهها سلطة الانقلاب للحركة، ولكن المصدر ذاته أكد بأن الأبواب الموصدة قد تفتح لمشعل وحركته إذا ما حصل تقدم على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية دون معارضة شديدة من قبل حماس، وإذا صدقت القدس العربي وصدقت أخبارها فإن ذلك يعني أن الدول العربية المشار إليها تشارك الاتحاد الأوروبي في الضغط على الأطراف الفلسطينية المختلفة خدمة لـ(إسرائيل)، ويعني كذلك أن الانقلاب المصري يمكن ان يغفر لـ " حماس" من أجل العدو الإسرائيلي، أما تهمة المس بالأمن القومي المصري فهي تهمة باطلة ولا بد من التأكيد على ذلك باستمرار، كما نؤكد بأن المقاومة الفلسطينية ليست بحاجة إلى طرق أبواب أقفالها إسرائيلية.

ونختم بخبر وكالة "معا" التي كشفت حسب مصادر " مطلعة" بأن حركة حماس أبلغت الرئيس محمود عباس موافقتها رسميا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مدتها ستة أشهر حسب طلب حماس _على ذمة الوكالة_ تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. لم نسمع نفياً للخبر_حتى كتابة هذه السطور_ من حركة حماس ولكننا لا نعتقد بصحته لأن المصالحة مجمدة و لأن ما جاء لا يتوافق مع اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، ونعتقد أن الخبر مجرد محاولة للعب في ورقة المصالحة والتقارب من حركة حماس ردا على الضغوط التي تمارسها جميع الأطراف الخارجية ومنها الولايات المتحدة ضد منظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية.