شكراً تركيا

نشر 17 ديسمبر 2013 | 09:15

الشعب الفلسطيني يتسم بالوفاء والاحترام، ولا يمكن أن ينسى الدول والجهات التي تقف معه في الأوقات الصعبة والحالكة، فبالأمس شكرنا دولة قطر الشقيقة على مواقفها الإيجابية الداعمة ليس لغزة المحاصرة فحسب بل لكل مكونات الشعب الفلسطيني، وانطلاقاً من قيمنا وشيمنا الوفية المستمدة من تربيتنا الإسلامية والعربية والإنسانية الأصيلة نوجه رسالة شكر وتقدير لدولة تركيا الإسلامية التي تقف بقوة مع القضية الفلسطينية : سياسياً، واقتصادياً، وإعلامياً، وجماهيرياً... مما كان له الأثر الكبير والقوي في توفير مقومات الصمود الفلسطيني، وهنا نستحضر موقف رئيس الوزراء التركي في مؤثر "داغوس"، ضد تصريحات الزعيم الصهيوني شمعون بيرس، ونستحضر سفينة مرمرة وشهداءها الأبطال، والتي تدهورت العلاقة بين تركيا وبين الاحتلال بعدها ، مما أجبر الاحتلال على الاعتذار والتعويض، ومازال الحوار والتفاوض على مبالغ التعويض ولم تعد العلاقات إلى السابق ، كذلك نستحضر المسيرات المليونية التركية دعماً لغزة وللقدس وضد الاستيطان وسياسة الإرهاب الصهيوني، أيضاً نرى المشاريع التركية الرسمية والأهلية منتشرة في أرجاء قطاع غزة، وما زال الدعم العاجل من الوقود للبلديات والمستشفيات مؤخراً حاضراً أمامنا ، مما كان له الأثر الإيجابي في التقليل من أزمة هذه المؤسسات الخدمية التي لو توقفت لكانت كارثة صحية وبيئية , ولقد أثمرت الاتصالات مع القيادة والمؤسسات التركية خلال أزمة الكهرباء الأخيرة وتداعيات المنخفض الجوي شديد التأثير , فأعلنت تركيا عن تواصل وتكثيف الدعم المادي العاجل، حيث تُقدر المصادر قيمة هذا الدعم الرسمي الشعبي التركي لمعالجة آثار المُنخفض بعشرين مليون دولار عبر المشاريع وتطوير البنية التحتية... والمسيرة لم تتوقف والتفاصيل كثيرة لا يمكن حصرها في هذا المقال. شكراً تركيا قيادة وحكومة وشعباً ومؤسسات أهلية.. ومازلنا ننتظر أن نقول شكراً لبقية المنظومة العربية والإسلامية الرسمية والأهلية.