صفعة أمريكية وحمل كاذب

نشر 10 ديسمبر 2013 | 09:08

في 30 تموز 2013 استطاع راعي (السلام) الأمريكي انتزاع موافقة منظمة التحرير الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات " العلنية " مع الاحتلال الإسرائيلي بعد انقطاع دام ثلاث سنوات،على أن تكون التسعة أشهر اللاحقة فرصة أخيرة لإقامة دولة فلسطينية حسب تأكيدات وتهديدات الإدارة الأمريكية على لسان وزير الخارجية جون كيري، وقد استبشرت منظمة التحرير بالحماس الأمريكي والخطاب غير المسبوق وتعهدت بالمضي قدما مهما حصل من انتهاكات إسرائيلية على الأرض،حتى جاءت الصفعة الأمريكية بعد أربعة أشهر وعشرة أيام حين أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما بأنه يتوجب على الفلسطينيين القبول بـ" التقدم المرحلي لإقامة دولة فلسطينية"، وكذلك تهديد الخارجية الأمريكية للقيادة الفلسطينية بتأجيل الإفراج عن الدفعة الثالثة من أسرى ما قبل أوسلو إذا لم توافق على الخطة الأمريكية حول الترتيبات الأمنية الإسرائيلية التي تسبق إقامة الدولة بل وتسبق التفاوض حول قضايا الوضع النهائي مثل الحدود وحق العودة والقدس والاستيطان وغيرها.

 

يمكننا القول إن كل ما قيل من كلام منذ تجددت المفاوضات حتى خطاب اوباما لا قيمة له، الكلام تبخر وبقيت المستوطنات التي زرعتها (إسرائيل) ومقابر الشهداء الفلسطينيين الذين قتلتهم أثناء المفاوضات، وهذا عهدنا باتفاقية أوسلو منذ انطلاقها وعهدنا بالراعي الأمريكي الدجال، لنا الوعود ولهم كل شيء على الأرض، أما الدولة وميلادها والتسعة أشهر فقد اتضح للمفاوض الفلسطيني بأنها مجرد أوهام وحمل كاذب، لأن اتفاقية أوسلو عقيمة ولن تنجب دولة فلسطينية، لا خلال تسعة أشهر ولا عقدين ولا حتى بعد قرنين من الزمان.

 

قيادة منظمة التحرير رفضت بشدة الحلول المرحلية وما جاء في خطاب اوباما، ولكن ماذا بيدها أن تفعل وليس لديها أي أوراق ضاغطة على (إسرائيل)؟ المنظمة هددت بالانضمام الى المنظمات الدولية ونحن نشك بقدرتها على ذلك أو قدرتها على استغلالها إن هي فعلتها، ومع ذلك فإننا نطالبها بتنفيذ تهديداتها حفظا لماء الوجه، أما فعليا فإننا نطالب الرئاسة الفلسطينية بتشكيل حكومة وحدة وانجاز المصالحة مع حركة حماس كمقدمة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني واختيار قيادة جديدة او متجددة _وهذا ما يقرره الشعب_لرعاية شؤون الفلسطينيين وادارة الصراع مع المحتل الإسرائيلي.