اعتادت حماس في انطلاقتها الجديدة في 14-12-1987 م أن تحتفل بهذه المناسبة بأشكال مختلفة ووسائل عديدة , فعام من خلا مسيرات , وآخر من خلال إضرابات ومواجهات , وثالث من خلال ندوات , ورابع من خلال عمليات عسكرية نوعية ,ومنذ عدة سنوات تحولت الاحتفالات لمهرجانات ضخمة يحضرها مئات الآلاف على مستوى قطاع غزة , وفي كل مُحافظات الضفة حين يتم السماح لها . العام الماضي جاءت الانطلاقة مصحوبة بانتصار حجارة السجيل , وبمشاركة قيادات الحركة في الخارج وعلى رأسهم خالد مشعل وابو مرزوق والرشق... وكان قويا ومُدويا في كل شيء .
هذا العام فجرت حماس مُفاجأة أعتبرها من العيار الثقيل حيث لم يكن من السهل ان تترك تقليدا اعتادت عليه لتوصيل رسائل في كل الاتجاهات تعبر عن قوة الحركة الجماهيرية والسياسية والاعلامية , وقدرتها على الحشد والتنظيم وحفظ الأمن ...لكنها قررت أن تُلغي الاحتفال الضخم الكبير , وفسرت ذلك بصعوبة الأوضاع في قطاع غزة نتيجة تشديد الحصار وتعاظم المؤامرة , واستثمار موازنة الاحتفال في مشاريع خدماتية للمُواطنين في كافة المحافظات .وتوزيع الاحتفالات في فعاليات جزئية ومتنوعة .
قرار حماس جريء ومسئول ووطني وواعد , وجاء من موقع قوة كبيرة للحركة ,بعد أوصلت حماس رسائلها من خلال إحياء حجارة السجيل والعروض العسكرية التي نفذتها كتائب القسام خلال شهر كامل , ومن خلال صمودها وقدرتها على مواجهة المؤامرات والأزمات .قرار كبير من حركة كبيرة وقوية , في مفصل من مفاصل العملية الوطنية الفلسطينية .