أمن دولة الاحتلال " إسرائيل" خط أحمر بالنسبة إلى المجتمع الدولي؛ الغربي والعربي أحيانا،حتى الكلمة يحاسب عليها السياسيون ورؤساء الدول إن لم تعجب العدو الإسرائيلي ووضعت في خانة المحرمات والمعاداة للسامية والتي أكبرها عدم الاعتراف بحق " إسرائيل" في الوجود أو التهديد بمسحها عن الخارطة.
وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون وأمام نظيره الأمريكي هدد إيران بمواجهة إشكالية "إما القنبلة النووية الإيرانية أو البقاء"، وهذا تهديد إسرائيلي صريح لوجود إيران، أي انه يهدد بإبادتها أو بمسحها عن الخارطة إذا لم تتراجع عن برنامجها النووي أو إذا توصلت القوى الكبرى إلى " اتفاق سيئ "معها كما يصفه بنيامين نتنياهو الذي يعتقد أن عدم وجود اتفاق أفضل من وجود اتفاق سيئ، ولكن في الحالتين فإن إيران مهددة باستمرار الحصار وربما بالدمار من قبل القوى الكبرى إن لم تعقد الاتفاق وهي كذلك مهددة من " إسرائيل" إذا ما تم الاتفاق.
لا يحق للعدو الإسرائيلي أن يهدد الوجود الإيراني أو أي كيان طبيعي وشرعي في العالم، وعلى المجتمع الدولي كف يد الإرهاب الإسرائيلي عن تهديد المجتمعات العربية والإسلامية، لأن دولة الاحتلال " إسرائيل" لا تملك أصلا حق الوجود في فلسطين ولا في المنظومة الدولية، ولكن ذلك لا ينفي حق اليهود في الوجود و العيش بسلام في أوطانهم الأصلية أو كرعايا أجانب تم استضافتهم بطريقة طبيعة وليس بالاحتلال أو الاغتصاب كما هو الوضع في فلسطين المحتلة.
تهديدات موشيه يعالون في حضرة نظرائه من أمريكا وأوروبا يجب ان لا تمر مرور الكرام، وعلى إيران والدول العربية والإسلامية أن تقدم احتجاجها في مجلس الأمن والمحافل الدولية على العربدة والوقاحة الصهيونية والتواطؤ الغربي، ويجب معاملة دولة الاحتلال "إسرائيل" بالمثل من اجل إحراجها وإحراج الولايات المتحدة الأمريكية التي تكيل بالمكيال الإسرائيلي فتسمح لدولة إرهابية مثل " إسرائيل" امتلاك النووي وكل الأسلحة المحرمة دوليا وتقود تحالفا يحاصر إيران ويعاقبها لمجرد أنها سعت لتطوير قدراتها النووية من اجل إنتاج الطاقة ولغايات مدنية وسلمية.