عريقات.. لا مصالحة إلا إذا فشلت المفاوضات

نشر 20 نوفمبر 2013 | 03:36

سبق وأن قلنا بأن الدكتور صائب عريقات لن يتخلى عن رئاسته أو عضويته في فريق التفاوض مع الجانب الإسرائيلي رغم إعلانه الاستقالة من منصب " كبير المفاوضين"، وقد كان ما توقعناه وصار مسيرًا لأعمال المفاوضات، وقد بدأ بنشاطه الإعلامي المعهود بتصريحات تحتاج إلى قراءة وتفحص.

 

يعترف عريقات بأن (إسرائيل) تسعى إلى إستراتيجية تقوم على ثلاثة أمور؛ سلطة فلسطينية بدون سلطة، واحتلال بدون كلفة، وإخراج غزة من الفضاء الفلسطيني، وحسب عريقات فإن تلك السياسة الإسرائيلية تهدف إلى جعل (إسرائيل) مسئولة عن كل شيء، وأن تكون صاحبة اليد العليا لكل مكونات حياتنا.

 

عريقات يعتقد بأن (إسرائيل) تسعى إلى تحقيق الأهداف سالفة الذكر، ولكننا نعتقد بأنها حققتها منذ زمن بعيد، ولا يستطيع أي مسئول فلسطيني الادعاء بأن السلطة الفلسطينية لها مطلق الحرية في ممارسة مهامها السيادية وغيرها, حتى أن عريقات لا يستطيع مغادرة أراضي السلطة دون تنسيق مع الجانب الإسرائيلي، ولا يستطيع كذلك الخروج من رام الله إذا أغلقها جيش الاحتلال، أما أنه احتلال بدون كلفه فهو كذلك بشهادة قيادات في منظمة التحرير ولن نجد أي دليل على ان الاحتلال يدفع ثمن احتلاله وجرائمه للأراضي الفلسطينية، وهذا ما يؤكد أن عريقات لا " يضرب في المندل" ولا يدعي علما بالغيب وإنما يتحدث_وإن لم يكن يعلم_ عن واقع تعيشه السلطة الفلسطينية وتمارسه دولة الاحتلال منذ عشرين عاما.

 

ثم يتابع عريقات بأن فشل مفاوضات التسعة أشهر يعني ضرورة توقيع الرئيس محمود عباس على 63 طلبا للانضمام إلى المنظمات الدولية وإجراء المصالحة مع حماس بأسرع وقت ممكن عبر اللجوء إلى صناديق الاقتراع فقط، ولكن بماذا سيفيد الانضمام الى المنظمات الدولية وهل يمكن للسلطة أن تفعل ذلك رغما عن أمريكا و(إسرائيل) وإن هي فعلت فهل تستطيع تلك المنظمات مخالفة سيدها في البيت الأبيض؟

 

أقوال عريقات تكشف بأن المصالحة مع حماس بالنسبة له _على الأقل_ إنما هي ورقة ضغط يستخدمها الجانب الفلسطيني لتهديد (إسرائيل) مثلما يهددها بالانضمام إلى المنظمات الدولية، وهذا يعني أنه لا مصالحة طالما استمرت المفاوضات بين منظمة التحرير والعدو الإسرائيلي، ولكننا نتمنى على منظمة التحرير أن تحرر نفسها من قيود أوسلو والمفاوضات العبثية، وأن تسعى إلى المصالحة بإيجابية.