نتج عن الأحداث في سوريا الكثير من المشاكل والأزمات للشعب الفلسطيني الذي كان يتخذ من سوريا ملجأ وملاذًا مؤقتًا بعد الهجرة القسرية بفعل الاحتلال الصهيوني, مما دفعهم للتشتت المُتجدد في أقطار العالم.
غزة كانت مقصدا لعشرات الأُسر الفلسطينية ولعشرات الأُسر السورية. غزة المحاصرة والجريحة, ولكنها الحرة الأبية, المستقلة في فعلها وقرارها. لذا قررت تقاسم الهم وتقاسم العتمة وتقاسم آثار الحصار مع هذه الأسر التي باتت بلا مأوى، وبلا مصدر رزق , ما أروع أن تكون فقيرًا وأبيًا, ومُحاصرًا وعزيزًا.
أمس التقى رئيس الوزراء إسماعيل هنية بهذه العائلات, وبث فيها الأمل, وحرك فيها مكامن العزة والكرامة, وتقاسم معهم الرزق حسب الإمكانيات, والمسكن, والخدمات. قدم الفعل والكلام الذي يُشعر المواطن الفلسطيني والسوري على حد سواء بالمواطنة والإنسانية وبالآدمية التي أفقدتهم إياها الظروف القاسية, وظلم وطغيان الواقع المرير.
خطوة مسئولة من منطقة فلسطينية ترسم الطريق لكل فلسطين التاريخية, يا الله ما أروعك يا غزة! يا الله ما أكثر حنانك يا غزة! يا الله كم علمت العالم يا غزة أصول الوفاء والانتماء والإنسانية! يا الله كم أنت رائعة شامخة كبيرة وواسعة بفعلك يا غزة! لذلك هم يحاصرونها ويقصفوها ويتآمرون عليها, ويغرقونها بالعتمة, ويشغلونها بالأزمات..
غزة وقيادتها وحكومتها هي الحضن الدافئ للأسرى, وللاجئين وللمشردين, وللمقاومة.. ترسم معهم الطريق للقدس.