رحل الجسد وبقي المنهج

نشر 16 نوفمبر 2013 | 08:31

كعادة القادة العظماء الذين تقدمهم المقاومة على مذبح الحرية والكرامة , فمثل أمس من العام الماضي غيب الغباء الصهيوني جسد واحد ممن رسموا الطريق في تاريخ فلسطين المُعاصر , إنه القائد أحمد الجعبري " أبو محمد " ظاناً منه أنه يُنهي الظاهرة , ويُؤثر على المنهج , ويُزعزع الثبات , لأنه احتلال لم يتعلم الدرس , ولم يفهم المُعادلة , وسيبقى عاجزاً عن فهمها لأنها خارج إطار المُعادلة المعلوماتية البشرية , حيث أثر العقيدة , ونتائج التربية الجهادية الربانية , التي تستوحي مبادئها من القرآن الكريم وسنة الحبيب محمد والصحابة العظام .

 

غاب الجسد ولن يغيب المنهج , حيث رأيناه في قصف قلب الكيان , وفرض الشروط , ولاحقاً وجدناه في نفق خانيونس المرعب للاحتلال , ولن يتوقف الأثر عند عملية العفولة الأخيرة والتي إن كانت فردية فهي منطلقة بشكل عام من المنهج الذي تسلمه الجعبري ممن قبله وسلمه لمن خلفه ... إلى أن تتحرر كل فلسطين .

 

الشعب الفلسطيني ينتفض شعورياً في كافة أماكن تواجده في الذكرى الأولى لرحيل القائد أبي محمد , وأبناؤه المقاومون يخرجون كأبي دجانة يوم أحد , في كل شوارع وميادين قطاع غزة, رافعين سلاحهم البسيط , ومجددين عزيمتهم الصلبة , ومثبتين المنهج الواضح الذي لا يحمل اللبس ولا الغموض ولا الاجتهاد , في رسائل عزة وكرامة في كل الاتجاهات .

 

إن المُنهج الذي تركه القائد مُتعدد ومُتنوع : فالقتال منه , والتفاوض العزيز والعنيد و الندي منه , والتربية الأخلاقية والقيمية في القلب منه , لذا فمن المُهم جداً للجميع أن يتوقف عند تفاصيل المنهج الموروث والمُكرس والمُعزز للنهل منه والاستفادة والالتزام .رحمك الله يا أبا محمد أنت والشهيد محمد الهمص وكل شهداء شعبنا في حجارة السجيل وكل الشهداء الذين رووا بدمائهم أرض فلسطين على طريق الحرية .