نشرت صحيفة الشروق المصرية تصريحات لرئيس السلطة محمود عباس خلال زيارته الحالية للقاهرة , مسيئة وغير لائقة , ولا ترتقي لمستوى القادة والزعماء , ولم تراع أدبا في الخصومة, وتجردت من أخلاقيات التباين السياسي , بل وسجلت إساءة له ولحركته ولسلطته ...حيث نشرت من ضمن ما نشرته التالي :
(... وأضاف أبو مازن، خلال لقائه مع مجموعة من رؤساء التحرير والإعلاميين المصريين مساء الأحد، أنه أبلغ "السيسي" خلال اجتماعه معه اليوم رأي المصريين والعرب فيه؛ وهو أنه قائد وزعيم وعمل ما لم يستطع أحد أن يعمله، مضيفًا أن الانطباع الذي خرج به من اللقاء الأول مع السيسي أنه قائد عظيم "وشايف شغله" ... وتحدث مصدر رفيع المستوى في الوفد الفلسطيني المصاحب لـ"أبو مازن"، قائلاً: إن ما حدث في مصر في ٣٠ يونيو معجزة إلهية وأقرب إلى نزول وحي من السماء...
وأضاف المصدر أنه يتأكد يومًا بعد يوم أن إسرائيل وأمريكا هما اللتان دبرا صعود حماس إلى السلطة في القطاع... وعاد الرئيس عباس، ليكشف أنه قال للسيسي: إن دفاعه عن مصر في كل المحافل هو دفاع عن فلسطين، مضيفًا أن الناس لم تعرف خطورة حركة حماس إلا بعد سقوط الإخوان في مصر. وأن أرباح تجارة الأنفاق كانت أكثر من خيالية وأدت إلى وجود ١٨٠٠ مليونير في غزة يهربون من الأنفاق كل شيء من السجائر إلى الصواريخ والحشيش وماكينات تزوير العملات...) انتهى الاقتباس.
بعض هذه التصريحات ضد حركة حماس عودنا عليها عباس في العديد من المحافل والخُطب , لكن في هذا المقام فإننا نطالب السيد محمود عباس بتوضيح هذه التصريحات لشعبه , وهل قالها بالفعل أم تم اجتزاؤها واقتطاعها من بناء المقابلات , واتباع "ولا تقربوا الصلاة " ،بمعنى أنها فُهمت خطأ ,وهو لم يقصد الإساءة لحركة حماس التي تُعتبر كبرى فصائل العمل المقاوم الفلسطيني , وأنه لم يقصد الارتهان لموقف السلطات المصرية القائمة على حساب حقوق الشعب المصري ودماء أبنائه وحرية رجاله ونسائه أم بالفعل هو قالها ويقصد كل مضمونها؟!
وهنا من حقنا كشعب يتحدث باسمه حتى الآن , أن نطالب بتقديم الاعتذار الواضح والصريح لقطاع غزة , الذي يتفنن هو وفريقه في حصاره والمساهمة بدرجة كبيرة في معاناته . وبرأيي فإن كلتا الحالتين تتطلبان اعتذارا فاعتزالا إن بقي بعد سبعة عقود ونصف العقد ،هي ما مضى من عمره، ذرة كرامة وشهامة .