إسرائيل تنضم إلى الممانعين الجدد

نشر 11 نوفمبر 2013 | 03:42

يبدو أن نتنياهو يريد تحويل " إسرائيل" إلى دولة ممانعة مثل مصر الانقلابية ودولة خليجية ذات ثقل، فإدارة الانقلاب في مصر أعلنت خروجها من بيت الطاعة الأمريكي بشكل مسرحي لا يصدقه عاقل، وكذلك فعلت الدولة الخليجية واستنكفت عن الدخول في مجلس الأمن احتجاجا على فشل سياسته في سوريا وفلسطين، أما نتنياهو فأصبح أكثر عنادا للإدارة الأمريكية بعدما حاولت الأخيرة التقرب من "إيران"، وهنا يظهر التحول أو تبادل الأدوار، فالممانعون القدامى مثل سوريا وإيران تحولوا إلى "الاعتدال" أما مصر وإسرائيل وآخرون فقد أصبحوا ممانعين بين عشية وضحاها.

 

لا يعنينا كثيرا ما تفعله أمريكا من خلط للأوراق وتبديل للأدوار حتى تخدع الشعوب العربية وتقدم لهم أنظمة " ممانعة" و" معاندة " لإدارتها لتحميها من تأثير الربيع الإسلامي، فغالبية الأنظمة العربية تتمنع على أمريكا علانية وتنبطح لها سرا وإن أعلنت ولاءها وانبطاحها العلني للمعسكر الروسي، ولكن الذي يعنينا هو جملة عابرة قالها أوباما مهددا رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو للكف عن تهديد إيران، وقالها كيري لوزير الحرب الإسرائيلي لذات السبب وهي : " تذكروا ما وقعت وتعهدت به " إسرائيل" للولايات المتحدة الأمريكية بعدم استخدام طائراتها في أي عمل عسكري لا نوافق عليه".

 

من البديهي أن تكون المساعدات الأمريكية لحلفائها وأتباعها مشروطة، ولكن تصريح أوباما يمثل اعترافا جليا بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية على حرق غزة بالطائرات الأمريكية وقنابل الفسفور الأبيض،نحن نعلم حقيقة التآمر الغربي على غزة وفلسطين ولكن مثل هذا الاعتراف يجب أن يؤخذ في الحسبان من أجل إحراج أمريكا والغرب، وكذلك فإن الرصاص الأمريكي الذي اخترق أجساد الثوار في ميدان رابعة ورمسيس والنهضة ومنطقة الحرس الجمهوري كان بموافقة أمريكية حتى وإن خرجت من أفواههم عبارات الشجب والاستنكار، وكذلك فإن منظمة التحرير لا يمكنها التخلص من الفيتو الأمريكي على المصالحة الداخلية طالما هي بحاجة إلى الأموال الأمريكية للقيام بأعباء السلطة.

 

ختاما فإننا نتمنى عدم الربط بين وهم " الممانعة العربية" والقضية الفلسطينية، لأن الرابط الوحيد بينهما تجاري بحت، الممانعون العرب_القدامى والجدد_ يتاجرون بقضيتنا كونها سلعة رابحة وهم الذين يحاصرون غزة ويعذبون أهلها ،ويمدون في عمر الاحتلال الإسرائيلي ويسهرون على أمنه ويمنعون المقاومة من اختراق الحدود من أجل مقاومته.