ثوابت نتنياهو والعودة إلى مربع الصراع

نشر 04 نوفمبر 2013 | 03:41

أكد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أمام المجلس الوزاري المصغر_الكابينيت_بأن جذور الصراع في الشرق الأوسط لن تنتهي إلا إذا اعترف المجتمع الدولي بيهودية " إسرائيل" حسب وثيقة التآمر البريطاني على الشعب الفلسطيني، وأن امتداد الضفة الغربية لنهر الأردن هي الحدود الشرقية لدولة " إسرائيل"،وكذلك طالب الفلسطينيين بالاعتراف بحق الشعب اليهودي في وطنه القومي والتاريخي، كما طالبهم بشطب حق عودة اللاجئين.

 

رئيس وزراء الخارجية الأمريكي جون كيري وعد الجانب الفلسطيني بالوصول إلى تفاهمات خلال مدة أقصاها تسعة أشهر، ولكن ما يحدث لا يبشر بولادة دولة فلسطينية ولا بانجازات سياسية ترضي منظمة التحرير التي قبلت بالتنازل عن المناطق المحتلة عام 1948، نتنياهو يريد الحدود الشرقية لدولة فلسطين المنتظرة، كما يريد الكتل الاستيطانية الكبرى التي تزداد مساحة وسكانا في قلب الضفة الغربية والقدس في ظل الرعاية الأمريكية لعملية السلام.

 

عصابات الاحتلال الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو منهمكة في وضع اليد على أراضي الضفة الغربية وإقامة المستوطنات عليها،ومنهمكة في محاولات حثيثة لانتزاع اعتراف دولي بيهودية الكيان الإسرائيلي غير الشرعي، و في اعتراف دولي بنقاء الجنس اليهودي وضرورة حماية وجوده وأمنه، أما بعضنا فشغله الشاغل استقالة كبير المفاوضين من عدمها، ويا ليت المنظمة تمسكت بحدود الدولة كما تتمسك بكبير المفاوضين وصغيرهم.

 

إن إصرار بنيامين نتنياهو على عدم الاعتراف باتفاقية أوسلو وحدود مشروع الدولة القادمة لا يعيد المفاوضات إلى مربعها الأول كما يظن السيد عبد ربه وغيره، بل هو إعادة للوضع إلى ما قبل اتفاقية أوسلو أي إلى مربع الصراع بين منظمة التحرير و" إسرائيل"، لأن ما يفعله نتنياهو ليس مجرد انتهاك لتفاهمات بين الجانبين وإنما نسف لأوهام السلام ولكل الاتفاقات السلمية الفلسطينية الإسرائيلية.

 

قد يفسر البعض اقوال نتنياهو أمام المجلس الوزاري المصغر بـ" الشو الإعلامي" لإرضاء الشارع الإسرائيلي وأنه لا وجود له على ارض الواقع،فإذا كان الامر كذلك فإننا نطالب منظمة التحرير الفلسطينية بـ" شو إعلامي"مضاد يشجب ويستنكر أقوال بنيامين نتنياهو، وأن يعلن المفاوض الفلسطيني بشكل جاد انسحابه من المفاوضات حتى يعترف بنيامين نتنياهو بحقوق الشعب الفلسطيني وبحدود الدولة كما تنص عليها اتفاقية أوسلو التي نؤكد على رفضنا لها جملة وتفصيلا.