المقاومة.. وعد بلفور باطل

نشر 02 نوفمبر 2013 | 09:06

انطلاقا مما قلناه بالأمس: بأن الذاكرة جزء مهم في الصراع مع هذا الاحتلال البغيض , فإننا نستحضر اليوم (2-11-1917م ), رسالة مشئومة وملغومة ومسمومة أسس من خلالها وزير خارجية بريطانيا العظمى(آرثر بلفور) لدولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين . لتبدأ رحلة الضياع الكامل لشعب وأرض بسبب هذا الوعد الذي سجله التاريخ باسم صادره " وعد بلفور ".

 

وبعدها كان الشعب الفلسطيني أمام مُفترق طرق :فإما يستسلم للأمر الواقع أمام سياسة العصا والجزرة , أو يرفض القرار والوعد وما نتج عنه مهما كان الثمن , فلم يتردد في حسم الأمر تجاه الرفض والمقاومة على مدار القرن ومازال . فأشعل الثورات والانتفاضات , وشكل مجموعات الفعل والمدافعة ,وقدم في سبيل ذلك أعز ما يملك من شهداء وجرحى وأسرى ولجوء وتشتت , ولم ترهبه آلة البطش الممتدة , ولم تؤثر فيه آلة التزوير والشطب , ولم تفت في عضده وهزيمته وعورة الطريق وصعوبتها , ولم يستسلم للتحالفات الدولية , والخذلان العربي الرسمي , وخنوع الأمة , وبروز تيار منهزم استسلامي بين صفوفه قبل بأقل من مضمون وعد بلفور ومنح الاحتلال الشرعية والتكريس على أكثر من ثمانين بالمائة من فلسطين التاريخية ويُفاوض على العشرين بالمائة.

 

اليوم وبعد عشرة عقود تقريبا (96) تجدد المقاومة الفلسطينية رفضها للوعد , فالصمود في الشتات ورفض الوطن البديل والتوطين هو إبطال لبلفور , وتجذر أهلنا في أراضي 48 م رفض لبلفور , والدفاع عن القدس كذلك , وعمليات القنص في الضفة الحالية كذلك , وشهيد قباطية في جنين الأخير كذلك , وطائرة الخليل ونفق خانيونس في سياق الرفض , وحالة التصدي والبطولة التي فاجأت بها المقاومة فجر أمس الجمعة في شرق خانيونس وتقديم شهداء وإصابات في الاحتلال ... ليس آخر محطات الرفض لوعد بلفور الذي سيبقى هو ونتائجه باطلاً.