بداية فليعذرني الرفاق ومحتكرو " التقدمية" و " التنويريون وكل أصحاب الأقنعة الزائفة والشعارات البراقة، فعنوان المقال مستوحى من ثقافة وأخلاق "عبيد البيادة" الذين كتبوا لها_أي للبيادة_الأشعار وقبلوها ورفعوها فوق رؤوسهم لأنها بالنسبة لهم رمز الانحلال والفوضى والسقوط وهي الركائز الأساسية للحفاظ على الوجود العلماني في الوطن العربي.
العلمانيون في الوطن العربي يسعون جاهدين إلى حرق جماعة الإخوان المسلمين إعلاميا بعدما أحرق علمانيو مصر الثوار السلميين في ميدان رابعة وغيره من ميادين الحرية والكرامة، ولكنهم احترقوا بأفعالهم وجرائمهم وما يلفظون وما يكتبون ليتبين للقاصي والداني أن انقلاباتهم وثوراتهم المضادة لا علاقة لها بالدين أو الأخلاق أو المبادئ.
في بداية الانقلاب شبه العلمانيون زعيمهم السيسي بـجمال عبد الناصر فقلنا إنهم لم يبتعدوا كثيرا عن الواقع ولا ملامة عليهم فهم شركاء في جرائم القتل والتضليل ومحاربة الدين، ولكنهم تجاوزوا كل الخطوط حين وصل الأمر بكاتب مثل أكرم السعدني وصف السيسي بـ" الواحد القهار" و"النبي المرسل"، وأعتقد أن هذا كفر بواح ودليل على الانحراف العقائدي لدى كثيرين من قادة الانقلاب على الشرعية في مصر.
صحيفة مصرية محترمة تنشر لكاتبة غير محترمة مقالاً بعنوان " إنت تغمز بعينك بس" تطالب فيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالزواج بأربع علمانيات أو اتخاذ قدر ما يشاء منهن ملك يمين أو جاريات، وكل علمانيات مصر رهن الإشارة، وأخرى رقصت وغنت للبيادة (الحذاء العسكري) وقالت فيها ما لم يقله مالك في الخمر، والسيسي ذاته في تسريبات رصد وصف المتحدث باسم الجيش بـ" الجاذب للنساء"، طبعا هو يقصد العلمانيات اللائي دنسن ميدان التحرير برقصهن وانحلالهن وبقائهن فيه رغم حدوث أكثر من 150 عملية اغتصاب جماعي من قبل أبناء التيار العلماني.
أما عن افتقاد الثورة المضادة للمبادئ فحدث ولا حرج، فالعلمانيون مع بداية ثورة 25 يناير نادوا بالحرية والعدالة الاجتماعية ودافعوا عن شهداء الثورة ومجدوا الشباب ورفضوا حكم العسكر رفضا قاطعا، ولكن بعد ثورتهم المضادة الانقلابية اختفت العدالة والحرية، وقتلوا الآلاف وابعدوا الشباب وجاؤوا بالعجائز والطراطير وارتموا تحت نعال العسكر.