18 عاماً على ترجل القائد الشقاقي

نشر 27 أكتوبر 2013 | 08:30

القيادات والنخب المنتجة هي روافع الشعوب , ودعائم لقضايا الإنسان العادلة , والشعب الفلسطيني الذي يواجه أنكد استعمار إحلالي عرفه التاريخ الحديث والمعاصر قدم الكثير من النماذج الراقية في العمل والعطاء والتضحية , مما أغاظ الاحتلال وأقلقه فكانت سياسته معهم التصفية الجسدية , ظاناً بجهله أن غياب الجسد يؤدي لغياب الفكرة وانخفاض الحماسة لها .

 

الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين واحد من هؤلاء الذين كرسوا صورة الوطن بدمائهم بعد أن رسموه بالعطاء والعمل والقيد والنفي والإبعاد . اليوم تمر ثمانية عشر عاماً على تصفيته جسدياً في خارج فلسطين على أيدي الاحتلال وأعوانه ,ولكن فكره وثورته وحركته وأنصاره أكثر تواجداً وفعلاً وتطوراً وإبداعاً , والمُقاومة بشكل عام التي دعا إليها الشقاقي ومارسها مريدوه وشباب فلسطين أكثر تألقاً بغض النظر عن يافطتها الحزبية والفصائلية , فالقائد الحر سواء كان شهيداً أم حياً يسعد بالفعل والمضي في الطريق , أكثر من سعادته بنجاح الحزب على حساب الفكرة . فالشهيد الشقاقي كغيره من قادة فلسطين الأحرار ساهم في صياغة المرحلة , وساهم في زرع بذور الطريق , وعبّدها بدمائه الطاهرة . ولقد كانت دماؤه منارة للجهاد , وغاب الجسد ولكن بقيت الروح والفكرة . فمن وحي الذكرى نقول : إن دماء القادة تتطلب جهداً من الجميع لتوحيد الصفوف والبعد عن كل الصغائر والسقطات لأن فلسطين تستوعب كل الافكار والبرامج التي تصب في صالح التحرير الكامل . رحم الله الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي وكل القادة العظماء الذين رسموا الطريق لمن خلفهم .